فهرس الكتاب

الصفحة 18391 من 19271

قَبْلَ دَعْوَى الْمُصَدِّقِ ، فَلَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ مِنْهَا بِتَصْدِيقِهِ لِغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَتْ دَعْوَاهُ بَعْدَ تَصْدِيقِ الْآخَرِ ، فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ إِلَّا عَلَى تَخْرِيجٍ يَذْكُرُهُ ، لِأَنَّهَا دَعْوَى فِي حَلَالٍ لَا يَنْفُذُ فِيهَا إِقْرَارُهُ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ الَّذِي شَهِدَتْ بِهِ بَيِّنَتُهُ ، فَلَوْ عَادَ الْبَائِعُ ، فَصَدَّقَ الثَّانِي بَعْدَ تَصْدِيقِ الْأَوَّلِ ، كَانَ الْبَيْعُ لِلْأَوَّلِ ، لِتَقَدُّمِ إِقْرَارِهِ ، وَنُظِرَ فِي قِيمَةِ الدَّارِ ، فَإِنْ كَانَتْ بِقَدْرِ الثَّمَنِ الَّذِي شَهِدَتْ بِهِ بَيِّنَةُ الثَّانِي ، لَمْ يُغَرَّمْ لِلثَّانِي إِلَّا الثَّمَنَ ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَكْثَرُ مِنَ الثَّمَنِ فَفِي وُجُوبِ غُرْمِ زِيَادَةِ الْقِيمَةِ بَعْدَ رَدِّ الثَّمَنِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَغْرَمُهَا .

وَالثَّانِي: يَغْرَمُهَا .

وَمِنْ هَاهُنَا يَجِيءُ تَخْرِيجُ قَوْلِ أَبِي عَلِيٍّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَحْلِفَ لِلْمُكَذِّبِ لِأَنَّهُ إِذَا غَرِمَ مَعَ الْإِقْرَارِ حَلَفَ مَعَ الْإِنْكَارِ ، وَلَوْ صَدَّقَ الْبَائِعُ لَهُمَا جَمِيعًا ، جُعِلَتِ الدَّارُ بَيْنَهُمَا ، وَيَكُونُ نِصْفُهَا مَبِيعًا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنِصْفِ الثَّمَنِ الَّذِي شَهِدَتْ بِهِ بَيِّنَتُهُ ، إِنِ اتَّفَقُوا عَلَى قَدْرِهِ ، وَإِنْ عَدَلُوا إِلَى غَيْرِهِ ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُشْتَرِيَيْنِ يَأْخُذُ نِصْفَ الدَّارِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ الْبَائِعُ إِنْ صَدَّقَ الْمُشْتَرِيَانِ عَلَى قَدْرِهِ ، وَإِنْ كَذَّبَاهُ ، حَلَّفَاهُ عَلَيْهِ ، وَأُبْطِلَ الْبَيْعُ ، وَلَا يُعْتَبَرُ الثَّمَنُ الَّذِي شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ إِلَّا فِي دَفْعِهِ دُونَ عَقْدِ الْبَيْعِ ، لِأَنَّهُ قَدْ أَسْقَطَ قَبُولَهُمَا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت