فَصْلٌ: وَإِذَا تَنَازَعَ وَالِدٌ ، وَوَلَدُهُ فِي وَلَدٍ ادَّعَيَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، عَنِ الْتِقَاطٍ أَوِ اشْتِرَاكٍ فِي فِرَاشٍ فَهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ ، وَلَا يَغْلِبُ دَعْوَى الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنْ كَانَ الْوَلَدُ مِنْ أَمَةٍ ، اشْتَرَكَا فِي إِصَابَتِهَا ، فَإِنْ كَانَتِ الْأَمَةُ لِلْأَبِ ، أَوْ مُشْتَرِكَةٍ بَيْنَ الِابْنِ وَالْأَبِ ، فَالْوَلَدُ يَلْحَقُ بِالْأَبِ ، وَإِنْ كَانَتْ لِلِابْنِ فَالْوَلَدُ يَلْحَقُ بِالْأَبِ وَالِابْنِ ، وَهَذَا حُكْمٌ لَا يُوجِبُهُ دَلِيلٌ ، وَلَا يَقْتَضِيهِ تَعْلِيلٌ ، لِأَنَّ الْأُبُوَّةَ وَالْبُنُوَّةَ لَا تَخْتَلِفُ فِيهَا أَحْكَامُ الدَّعَاوَى ، كَالْأَمْوَالِ .
وَلِأَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي ادِّعَاءِ الْوَلَدِ حُكْمُ الْأُمِّ ، وَالْجَدِّ ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ حُكْمُ الْأَبِ وَالِابْنِ .