فهرس الكتاب
لِتَفَرُّدِ أَحَدِهِمَا بِبَعْضِهِ ، وَعَكْسُهُ فِي يَدِ الْمُشَاهَدَةِ أَشْبَهُ ، لِتَفَرُّدِهِ بِالْيَدِ عَلَى الْبَعْضِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَلَى مَا اسْتَدَلُّوا بِهِ مِنْ رَاكِبِ الدَّابَّةِ ، وَقَائِدِهَا ، فَهُوَ أَنَّ أَصْحَابَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ ، فَسَقَطَ الِاسْتِدْلَالُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الرَّاكِبَ أَحَقُّ بِهَا مِنَ الْقَائِدِ ، لِأَنَّ لِلرَّاكِبِ مَعَ الْيَدِ تَصَرُّفًا لَيْسَ لِلْقَائِدِ كَلَابِسِ الثَّوْبِ وَمُمْسِكِهِ ، يَكُونُ اللَّابِسُ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْمُمْسِكِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَمَّا اسْتَدَلُّوا بِهِ مِنَ الْأَثَاثِ ، مِنْ سُبُوقِ يَدِ الرَّجُلِ عَلَيْهِ ، فَهُوَ أَنَّهَا دَعْوَى مَدْفُوعَةٌ ، لِجَوَازِ أَنْ تَسْبِقَ يَدُ الْمَرْأَةِ عَلَيْهِ بِصَنْعَةٍ أَوِ ابْتِيَاعٍ مِنْ صَانِعٍ ، وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ الجزء السابع عشر < 411 > قَدْ تَرِثُ مَتَاعَ الرَّجُلِ ، وَالرَّجُلَ قَدْ يَرِثُ مَتَاعَ النِّسَاءِ ، وَإِنْ كَانَ فِي مِيرَاثِ مَتَاعِ الرِّجَالِ ، وَمَتَاعِ النِّسَاءِ ، فَلَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ يَدٌ سَابِقَةٌ ، وَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِمَتَاعِ جِهَةٍ دُونَ صَاحِبِهِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمْ بِتَرْجِيحِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ ، فَهُوَ أَنَّ تَعَارُضَ الْأُصُولِ فِي الْأَحْكَامِ يُوجِبُ تَغْلِيبَ الْأَشْبَهِ ، لِاعْتِبَارِ الشَّبَهِ فِيهِ إِذَا انْفَرَدَ ، وَلَمَّا كَانَتِ الْأَمْلَاكُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا شَبَهُ الْعُرْفِ فِي الْيَدِ الْمُنْفَرِدَةِ ، لَمْ يُعْتَبَرْ فِي الْيَدِ الْمُشْتَرِكَةِ ، كَمَا لَا يُعْتَبَرُ فِي يَدِ الْمُشَاهَدَةِ .