وَيُمَلِّكَهُ مَنْ شَاءَ مِنْ مُسْتَحِقٍّ لَهُ ، وَغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْأَدَاءُ بِغَيْرِ أَمْرِ السَّيِّدِ لَمْ يُعْتَقْ بِهِ الْمُكَاتَبُ مَا لَمْ يُخْبَرْ حَالَهُ ، لِأَنَّهُ الجزء الثامن عشر < 246 > أَدَّاهُ إِلَى غَيْرِ مُسْتَحِقٍّ سَوَاءٌ كَانَ الْمُكَاتَبُ مُتَأَوِّلًا جَوَازَ الدَّفْعِ أَوْ غَيْرَ مُتَأَوِّلٍ ، لِأَنَّ تَأْوِيلَهُ لَا يَلْزَمُ غَيْرَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ مَا وَصَفْنَا ، فَمَذْهَبُنَا صِحَّةُ الْأَدَاءِ ، وَنُفُوذُ الْعِتْقِ بِشِرَاءِ الْمُكَاتَبِ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ ، وَكَانَ وَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ دُونَ الْمُشْتَرِي ، وَرَجَعَ السَّيِّدُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمَا قَبَضَهُ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ ، وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى السَّيِّدِ ، وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْأَدَاءَ فَاسِدٌ ، وَالْعِتْقَ غَيْرُ وَاقِعٍ لَمْ يَبِرَّ الْمُكَاتَبُ بِمَا أَدَّى ، وَرَجَعَ بِهِ الْمُكَاتَبُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى السَّيِّدِ ، فَإِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ إِلَى سَيِّدِهِ الحكم عَتَقَ بِهِ حِينَئِذٍ وَاسْتَقَرَّ رُجُوعُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمَا قَبَضَ ، وَإِنْ عَجَزَ عَادَ إِلَى رِقِّ السَّيِّدِ ، وَصَارَ السَّيِّدُ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلِاسْتِرْجَاعِ بِمَا قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي .
مستوى مَسْأَلَةٌ لَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَشْتَرِيَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ لَوْ كَانَ حُرًّا