فهرس الكتاب

الصفحة 19100 من 19271

بَيْعِهِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْمَعَانِي الْخَمْسَةِ فِي فَسَادِ بَيْعِ نُجُومِهِ ، وَلِأَنَّ السَّيِّدَ قَدْ عَاوَضَ عَلَى رَقَبَتِهِ بِكِتَابَتِهِ حَتَّى زَالَ مِلْكُهُ عَنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَمْنُوعًا مِنْ بَيْعِهِ ، كَالْعَبْدِ الْمَبِيعِ ، وَلِأَنَّ الْبَيْعَ إِنْ تَوَجَّهَ إِلَى نُجُومِ الْكِتَابَةِ فَقَدْ أَبْطَلْنَاهُ ، لِأَنَّ مِلْكَ السَّيِّدِ عَلَيْهَا غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ ، وَإِنْ تَوَجَّهَ إِلَى الرَّقَبَةِ اقْتَضَى أَنْ الجزء الثامن عشر < 249 > تَكُونَ نُجُومُ الْكِتَابَةِ لِلسَّيِّدِ الْبَائِعِ ، لِخُرُوجِهَا مِنَ الْبَيْعِ ، وَإِنْ تَوَجَّهَ إِلَيْهَا لَمْ يَجُزْ ، لِأَنَّ مَالَ الْعَبْدِ مَمْلُوكٌ ، وَهُوَ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ ، وَمَا أَفْضَى إِلَى هَذَا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ بَاطِلًا ، وَلِأَنَّ بَيْعَهُ لَوْ صَحَّ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَعْتِقَ عَلَى مُشْتَرِيهِ ، لِأَنَّ صِفَةَ عِتْقِهِ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى مِلْكِهِ ، وَلَا عَلَى بَائِعِهِ لِزَوَالِ مِلْكِهِ ، وَفِي ثُبُوتِ عِتْقِهِ بِالْأَدَاءِ دَلِيلٌ عَلَى فَسَادِ بَيْعِهِ الْمُنَافِي لِحُكْمِهِ ، وَلِأَنَّ عِتْقَهُ إِذَا نَفَذَ بَعْدَ بَيْعِهِ مُفْضٍ إِلَى سُقُوطِ الْوَلَاءِ لِمُسْتَحَقِّهِ ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلْبَائِعِ لِزَوَالِ مِلْكِهِ ، وَلَا لِلْمُشْتَرِي ، لِأَنَّهُ لَمْ يَعْقِدْ سَبَبَ عِتْقِهِ ، وَمَا أَفْضَى إِلَى هَذَا فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَلِأَنَّ عَقْدَ الْكِتَابَةِ يَمْنَعُ مِنَ اسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ عَلَى الرَّقَبَةِ ، لِأَنَّهُ مُفْضٍ إِلَى الْعِتْقِ ، وَعَقْدُ الْبَيْعِ يُوجِبُ أَنْ يَسْتَقِرَّ مِلْكَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمَبِيعِ فَتَنَافَى اجْتِمَاعُهَا ، وَالْكِتَابَةُ لَا تَبْطُلُ بِالْبَيْعِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَبْطُلَ الْبَيْعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت