فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَيُكَبِّرُ الْمُصَلِّي عَلَى الْمَيِّتِ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ .

أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ الْمُصَلِّي أَنْ يَفْتَتِحَ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرَةِ الْأُولَى ، نَاوِيًا الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَمْ تُجْزِهِ ، لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} "إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى"وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا كَبَّرَ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى رفع اليدين في تكبيرات الجنازة لَا غَيْرَ ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَوْلَى ؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ ابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَمِنَ التَّابِعِينَ عُرْوَةُ ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ ، ثُمَّ مِنَ الدَّلِيلِ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى: أَنَّهَا تَكْبِيرَةٌ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ ، فَوَجَبَ أَنْ يُسْتَحَبَّ فِيهَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ ، كَالتَّكْبِيرَةِ الْأُولَى ، وَلِأَنَّ مَا سُنَّ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأَوْلَى سُنَّ فِي الثَّانِيَةِ ، كَمَا يَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ في الجنازة ، وَلِأَنَّ التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدَ فِي الْقِيَامِ مِنْ سُنَنِهَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ كَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت