فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ نَتَجَتْ أَرْبَعِينَ قَبْلَ الْحَوْلِ ثُمَّ مَاتَتِ الْأُمَّهَاتُ ثُمَّ جَاءَ الْمُصَدِّقُ وَهِيَ أَرْبَعُونَ جَدْيًا أَوْ بَهْمَةً أَوْ بَيْنَ جَدْيٍ وَبَهْمَةٍ فكيف تؤدى زكاتها أَوْ كَانَ هَذَا فِي إِبِلٍ فَجَاءَ الْمُصَدِّقُ وَهِيَ فِصَالٌ أَوْ فِي بَقَرٍ وَهِيَ عُجُولٌ أَخَذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ هَذَا وَأَخَذَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ أُنْثَى وَمِنَ الْبَقَرِ ذَكَرًا ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا وَاحِدًا إِنْ كَانَتِ الْبَقَرُ ثَلَاثِينَ ، وَإِنْ كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَأُنْثَى ، فَإِذَا كَانَتِ الْعُجُولُ إِنَاثًا وَوَجَبَ تَبِيعٌ قِيلَ: إِنْ شِئْتَ فَائْتِ بِذَكَرٍ مِثْلِ أَحَدِهَا ، وَإِنْ شِئْتَ أَعْطَيْتَ مِنْهَا أُنْثَى وَأَنْتَ مُتَطَوِّعٌ بِالْفَضْلِ ."

وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي أَنَّهُ لَمْ يُبْطِلْ عَنِ الصِّغَارِ الصَّدَقَةَ لِأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْأُمَّهَاتِ مَعَ الْأُمَّهَاتِ فَكَذَلِكَ إِذَا حَالَ عَلَيْهَا حَوْلُ الْأُمَّهَاتِ ، وَلَا نُكَلِّفُهُ كَبِيرَةً مِنْ قِبَلَ أَنَّهُ لَمَّا قِيلَ لِي: دَعِ الرَّبِيَّ وَالْمَاخِضَ وَذَاتَ الدَّرِّ وَفَحْلَ الْغَنَمِ وَخُذِ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ عَقَلْتُ أَنَّهُ قِيلَ لِي: دَعْ خَيْرًا مِمَّا تَأْخُذُ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ خَيْرٌ مِنْهُ وَدُونَهُ وَخُذِ الْعَدْلَ الجزء الثالث < 120 > بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَمَا يُشْبِهُ رُبُعَ عُشْرِ مَالِهِ ، فَإِذَا كَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ تُسَوِّي عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَكَلَّفْتُهُ شَاةً تُسَوِّي عِشْرِينَ دِرْهَمًا فَلَمْ آخُذْ عَدْلًا بَلْ أَخَذْتُ قِيمَةَ مَالِهِ كُلِّهِ فَلَا آخُذُ صَغِيرًا وَعِنْدَهُ كَبِيرٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا صَغِيرٌ أَخَذْتُ الصَّغِيرَ كَمَا أَخَذْتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت