فهرس الكتاب
الْأَوْسَطَ مِنَ التَّمْرِ وَلَا آخُذُ الْجُعْرُورَ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْجُعْرُورُ أَخَذْتُ مِنْهُ الْجُعْرُورَ وَلَمْ نَنْقُصْ مِنْ عَدَدِ الْكَيْلِ وَلَكِنْ نَقَصْنَا مِنَ الْجَوْدَةِ لَمَّا لَمْ نَجِدِ الْجَيِّدَ ، كَذَلِكَ نَقَصْنَا مِنَ السِّنِّ إِذَا لَمْ نَجِدْهَا وَلَمْ نَنْقُصْ مِنَ الْعَدَدِ"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: فِي رَجُلٍ مَعَهُ نِصَابٌ مِنَ الْمَاشِيَةِ نَتَجَتْ نِصَابًا ، ثُمَّ مَاتَتِ الْأُمَّهَاتُ قَبْلَ الْحَوْلِ وَبَقِيَ النِّتَاجُ فَجَاءَ السَّاعِي فَوَجَدَهَا سِخَالًا ، إِنْ كَانَتِ الْأُمَّهَاتُ غَنَمًا ، أَوْ فِصَالًا إِنْ كَانَتِ الْأُمَّهَاتُ إِبِلًا ، أَوْ عُجُولًا إِنْ كَانَتِ الْأُمَّهَاتُ بَقَرًا ، فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَبْنِي حَوْلَ السِّخَالِ عَلَى حَوْلِ الْأُمَّهَاتِ ، وَيَأْخُذُ مِنْهَا الزَّكَاةَ وَلَا يُبْطِلُ حَوْلَهَا بِمَوْتِ أُمَّهَاتِهَا ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ .
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَنْمَاطِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا: إِنْ بَقِيَ مِنَ الْأُمَّهَاتِ نِصَابٌ زُكِّيَتِ السِّخَالُ بِحَوْلِ النِّصَابِ الْبَاقِي مِنْ أُمَّهَاتِهَا ، وَإِنْ نَقَصَتْ عَنِ النِّصَابِ بَطَلَ حُكْمُ الْحَوْلِ الْمَارِّ ، وَلَمْ تَجِبْ فِي السِّخَالِ الزَّكَاةُ إِلَّا بَعْدَ اسْتِئْنَافِ حَوْلِهَا .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ بَقِيَ مِنَ الْأُمَّهَاتِ وَاحِدَةٌ زُكِّيَتِ السِّخَالُ بِحَوْلِ أُمَّهَاتِهَا ، وَإِنْ مَاتَتْ جَمِيعُ الْأُمَّهَاتِ بَطَلَ حُكْمُ حَوْلِهَا وَلَمْ يَسْتَأْنِفْ لِلسِّخَالِ الْحَوْلَ ، إِلَّا أَنْ تَصِيرَ ثَنَايَا ، فَإِذَا صَارَتْ ثَنَايَا اسْتُؤْنِفَ حَوْلُهَا حِينَئِذٍ ، اسْتِدْلَالًا بِرِوَايَةِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى