فهرس الكتاب

الصفحة 2536 من 19271

عِلَّتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّ اللَّفْظَةَ جَمَعَتْ حَلَالًا وَحَرَامًا ، فَعَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَاشِيَةً يَتَقَسَّطُ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَتِهَا ، أَوْ حُبُوبًا يَتَقَدَّرُ الثَّمَنُ عَلَى أَجْزَائِهَا .

وَالْعِلَّةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ بَاطِلٌ لِجَهَالَةِ الثَّمَنِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَتْ مَاشِيَةً يَتَقَسَّطُ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَتِهَا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَتْ حُبُوبًا يَتَقَدَّرُ الثَّمَنُ عَلَى أَجْزَائِهَا فَالْبَيْعُ جَائِزٌ ؛ لِأَنَّ مَنْ بَاعَ قَفِيزَيْنِ أَحَدُهُمَا مَمْلُوكٌ وَالْآخَرُ مَغْصُوبٌ بِدِرْهَمَيْنِ ، فَمَعْلُومٌ أَنَّ ثَمَنَ الْمَمْلُوكِ دِرْهَمٌ ، وَلَيْسَ فِيهِ جَهَالَةٌ ، وَلَوْ بَاعَهُ عَبْدَيْنِ أَحَدُهُمَا مَمْلُوكٌ وَالْآخَرُ مَغْصُوبٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَثَمَنُ الْمَمْلُوكِ مَجْهُولٌ ؛ لِأَنَّ الْأَلْفَ يَتَقَسَّطُ عَلَى قِيمَتِهَا ، فَإِذَا قِيلَ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ فِي الْجَمِيعِ ارْتَفَعَ الْعَقْدُ وَكَانَ الْمَبِيعُ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ ، وَإِذَا قِيلَ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ ، وَجَوَازِ الْبَيْعِ فِي الْبَاقِي ، فَإِذَا اشْتَرَى بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالْفَسْخِ لِدُخُولِ النَّقْصِ وَتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ، فَإِنْ فَسَخَ رَجَعَ الْمَبِيعُ إِلَى الْبَائِعِ وَالثَّمَنُ إِلَى الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ أَقَامَ فَهَلْ يَأْخُذُ الْبَاقِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ وَقَسَّطَهُ عَلَى قَوْلَيْنِ: الجزء الثالث < 201 > أَحَدُهُمَا: بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ، كَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَقُطِعَتْ يَدُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ ، فَلِلْمُشْتَرِي أَخْذُهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ، وَإِلَّا فُسِخَ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت