ثَلَاثَةَ آصُعٍ ، وَنَقَلَ عَنْهُ فَرَقًا ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: ثَلَاثَةَ آصُعٍ فَنَقَلَ الرَّاوِي مَعْنَى الْخَبَرِ ، وَجَعَلَ مَكَانَ الْآصُعِ فَرَقًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ بِفَرَقٍ فَنُقِلَ مَعْنَاهُ ، وَجُعِلَ مَكَانَ الْفَرَقِ ثَلَاثَةَ آصُعٍ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: ثَلَاثَةُ آصُعٍ فَرَقٌ مِنْ تَمْرٍ فَيُؤَدَّى ذَلِكَ أَقُولُ عَلَى أَنَّ الْفَرَقَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ فَلَمَّا لَمْ يَخْتَلِفْ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْفَرَقَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا بِالْعِرَاقِ ، ثَبَتَ أَنَّ الصَّاعَ الَّذِي هُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلْثُ رِطْلٍ بِالْعِرَاقِيِّ ، وَرَوَى مَالِكٌ قَالَ أَخْرَجَ لِي نَافِعٌ صَاعًا وَقَالَ: هَذَا صَاعٌ أَعْطَانِيهِ ابْنُ عُمَرَ ، وَقَالَ هَذَا صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، فَعَيَّرْتُهُ فَكَانَ بِالْعِرَاقِيِّ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ وَرُوِيَ أَنَّ الرَّشِيدَ حَجَّ ، وَمَعَهُ أَبُو يُوسُفَ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكٍ ، فَسَأَلَ أَبُو يُوسُفَ مَالِكًا عَنِ الصَّاعِ فَقَالَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ ، فَأَنْكَرَ أَبُو يُوسُفَ ذَلِكَ فَاسْتَدْعَى مَالِكٌ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، وَسَأَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُحْضِرُ صَاعَهُ مَعَهُ ، فَاجْتَمَعُوا وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاعُهُ ، يَقُولُ: هَذَا وَرِثْتُهُ عَنْ أَبِي وَحَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ قَالَ وَرِثْتُهُ عَنْ جَدِّي ، وَأَنَّهُ كَانَ يُخْرَجُ بِهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، فَوَزَنَهُ الرَّشِيدُ ، فَإِذَا هُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ فَرَجَعَ