فهرس الكتاب

الصفحة 3400 من 19271

الجزء الرابع < 86 > فَصْلٌ: وَإِذَا تَقَرَّرَ تَوْجِيهُ الْقَوْلَيْنِ ، فَإِذَا قُلْنَا بِجَوَازِ التَّحَرِّي ، عَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ يَتَحَرَّى فِي إِحْرَامِهِ عند الشك ، فَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ، [ أَنَّهُ كَانَ يَحُجُّ مَضَى فِيهِ وَأَجْزَأَهُ وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إِنْ كَانَ ] بِعُمْرَةٍ مَضَى فِيهَا وَأَجْزَأَتْهُ ، وَإِنِ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ عِنْدَهُ وَلَمْ يَغْلِبْ أَحَدُهُمَا ، اعْتَقَدَ الْقِرَانَ حِينَئِذٍ .

وَإِذَا قُلْنَا: إِنَّ التَّحَرِّيَ لَا يَجُوزُ ، عَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْتَقِدَ الْقِرَانَ ، وَيَنْوِيَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ: لِأَنَّ إِحْرَامَهُ قَدْ كَانَ بِأَحَدِهِمَا ، فَلَا يَصِيرُ قَارِنًا إِلَّا أَنْ يَنْوِيَهُمَا ، فَإِنْ نَوَى الْقِرَانَ ، انْتَقَلَ الْكَلَامُ إِلَى الْأَجْزَاءِ ، فَنَقُولُ: أَمَّا الْحَجُّ ، فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ فَرْضُهُ ، لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ إِحْرَامُهُ بِحَجٍّ فَقَدْ أَدَّاهُ ، وَلَا يَضُرُّهُ إِدْخَالُ الْعُمْرَةِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ بِعُمْرَةٍ فَقَدْ أَدْخَلَ عَلَيْهَا حَجًّا وَإِدْخَالُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ جَائِزٌ ، فَلِذَلِكَ أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ كَانَ قَارِنًا فَهُوَ أَحَدُ نُسُكَيْهِ ، فَأَمَّا الْعُمْرَةُ فَإِجْزَاؤُهَا يَتَرَتَّبُ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي جَوَازِ إِدْخَالِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ ، فَأَحَدُ قَوْلَيْهِ يَجُوزُ إِدْخَالُهَا عَلَى الْحَجِّ ، فَعَلَى هَذَا تُجْزِئُهُ الْعُمْرَةُ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي لَا يَجُوزُ إِدْخَالُهَا عَلَى الْحَجِّ ، فَعَلَى هَذَا: هَلْ تُجْزِئُهُ الْعُمْرَةُ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا تُجْزِئُهُ ، لِأَنَّهَا قَدْ تَتَرَدَّدُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت