فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَإِذَا لَبِسَ الْمُحْرِمُ ، أَوْ تَطَيَّبَ نَاسِيًا ، ثُمَّ ذَكَرَ بَادَرَ إِلَى إِزَالَتِهِ عَنْ نَفْسِهِ ، فَإِنْ أَزَالَهُ حِينَ ذَكَرَ .
فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يُزِلْهُ فِي الْحَالِ ، حَتَّى تَطَاوُلَ الزَّمَانُ ، فَلَهُ حَالَانِ: أَحْلَاهُمَا: أَنْ يُمْكِنَهُ إِزَالَتُهُ ، فَلَا يَفْعَلُ .
فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ ، لِأَنَّ بَعْدَ الذِّكْرِ كَالْمُبْتَدِئِ .
فَإِنْ قِيلَ: أَلَيْسَ لَوْ تَطَيَّبَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ ، وَاسْتَدَامَهُ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ ، لَمْ تَلْزَمْهُ الْفِدْيَةُ .
فَهَلَّا قُلْتُمْ: إِذَا تَطَيَّبَ نَاسِيًا بَعْدَ الْإِحْرَامِ ثُمَّ اسْتَدَامَهُ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ ، أَنْ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ .
قُلْنَا: لِأَنَّ الطِّيبَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ مُبَاحٌ مَعَ النِّسْيَانِ ، فَلِذَلِكَ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ مَعَ الِاسْتِدَامَةِ .
وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ لَا يُمْكِنَهُ إِزَالَةُ الطِّيبِ وَاللِّبَاسِ عَنْ نَفْسِهِ ، لِزَمَانَةٍ بِهِ ، وَلَيْسَ يَجِدُ مَنْ يُزِيلُهُ عَنْهُ ، فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ، مَا كَانَ هَكَذَا: لِأَنَّهُ أَسْوَأُ مِنَ النَّاسِي .
مستوى فَصْلٌ أَرَادَ الْمُحْرِمُ إِزَالَةَ مَا عَلَى جَسَدِهِ مِنَ الطِّيبِ فَلَهُ حَالَانِ