فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَمَا شَمَّ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ مِمَّا لَا يُتَّخَذُ طِيبًا ، أَوْ أَكَلَ تُفَّاحًا ، أَوْ أُتْرُجًّا فهل على المحرم من فدية ، أَوْ دَهَنَ جَسَدَهُ بِغَيْرِ طِيبٍ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَجُمْلَةُ النَّبَاتِ الذَّكِيِّ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا: مَا كَانَ طِيبًا وَيُتَّخَذُ بَعْدَ يُبْسِهِ طِيبًا ، مِثْلَ الزَّعْفَرَانِ ، وَالْوَرْسِ ، وَالْكَافُورِ ، وَالْعُودِ ، وَالْوَرْدِ ، وَالْيَاسَمِينِ ، وَالنَّرْجِسِ ، وَالْخَيْرِيِّ ، وَالزَّنْبَقِ ، وَالْكَاذِيِّ ، فَهَذَا كُلُّ طِيبٍ مَتَى اسْتَعْمَلَهُ الْمُحْرِمُ بِشَمٍّ ، أَوْ غَيْرِهِ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: مَا لَيْسَ بِطِيبٍ ، وَلَا يُتَّخَذُ طِيبًا وَإِنْ كَانَ طَيِّبَ الرِّيحِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: أَحَدُهَا: مَا يُعَدُّ مَأْكُولًا كَالتُّفَّاحِ ، وَالنَّارِنْجِ ، وَاللَّيْمُونِ ، وَالْمَصْطَلْكِيِّ ، والدَّارَصِينِيِّ ، وَالزَّنْجَبِيلِ .
وَالنَّوْعُ الثَّانِي: مَا كَانَ يُعَدُّ مَعْلُومًا أَوْ حَطَبًا ، مِثْلَ الشِّيحِ ، وَالْقَيْصُومِ وَالْإِذْخِرِ .
وَالنَّوْعُ الثَّالِثُ: مَا يُعَدُّ لِزَهْرَتِهِ وَحُسْنِ مَنْظَرِهِ ، لَا لِرَائِحَتِهِ كَالْبَهَارِ ، وَالْأَدْرَيُونِ وَالْخَزَّامِيِّ ، وَالشَّقَائِقِ ، وَالْمَنْثُورِ سِوَى الْخِيرِيِّ ، وَكَذَلِكَ وَرْدُ الْأُتْرُجِّ ، وَالنَّارِنْجِ ، وَالتُّفَّاحِ ، وَالْمِشْمِشِ ، هَذَا كُلُّهُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ لَيْسَ بِطِيبٍ ، فَإِنْ شَفَّهُ أَوْ أَكَلَهُ أَوْ دقَّهُ وَلَطَّخَ بِهِ جَسَدَهُ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ: لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ .
وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: مَا كَانَ طِيبًا .
لَكِنْ لَا يُتَّخَذُ بَعْدَ يُبْسِهِ طِيبًا ، مِثْلَ