فهرس الكتاب
الرَّيْحَانِ ، والْمَرْزَنْجُوشِ ، وَالشَّاهِينِ ، وَالْحَمَاحِمِ ، فَهَذَا كُلُّهُ يُتَّخَذُ لِلشَّمِّ ، لَكِنْ لَا يُتَّخَذُ بَعْدَ يُبْسِهِ طِيبًا ، وَلَا يُرَادُ بِهِ دَهْنٌ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ اسْتِعْمَالُهُ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ فِي بَعْضِ الْقَدِيمِ وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ عُثْمَانُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ الجزء الرابع < 109 > النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} سُئِلَ عَنِ الْمُحْرِمِ يَدْخُلُ الْبُسْتَانَ ، وَيَشُمُّ الرَّيْحَانَ فَأَجَازَ ذَلِكَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِلَّا أَنَّ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفًا .
وَلِأَنَّهُ نَبْتٌ لَا يُتَّخَذُ طِيبًا ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يَفْتَدِيَ لِأَجْلِهِ الْمُحْرِمُ ، كَالشِّيحِ ، وَالْقَيْصُومِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: نَصَّ عَلَيْهِ"فِي الْإِمْلَاءِ وَالْأُمِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ اسْتِعْمَالُهُ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ جَابِرٌ وَابْنُ عُمَرَ: لِأَنَّهُ نَبْتٌ يُشَمُّ طِيبًا ، فَوَجَبَ أَنْ يَفْتَدِيَ لِأَجْلِهِ الْمُحْرِمُ ، كَالْوَرْدِ ."