فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَأَمَّا الْبَنَفْسَجُ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ: لَيْسَ بِطِيبٍ ، وَإِنَّمَا يُرِيبُ لِلْمَنْفَعَةِ لَا لِلطِّيبِ .
فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ عَلَى ظَاهِرِ نَصِّهِ: لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ لِلْمَنْفَعَةِ وَالتَّدَاوِي .
وَالثَّانِي: إِنَّهُ طِيبٌ كَالْوَرْدِ: لِأَنَّ لَهُ دَهْنًا طَيِّبًا ، وَتَأَوَّلُوا قَوْلَ الشَّافِعِيِّ عَلَى تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْبَنَفْسَجِ الْمُرَبَّى إِذَا ذَهَبَتْ رَائِحَتُهُ .
وَالثَّانِي: مَحْمُولٌ عَلَى الْبَنَفْسَجِ الْبَرِّيِّ .
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ كَالرَّيْحَانِ فَيَكُونُ عَلَى قَوْلَيْنِ ، فَأَمَّا النَّيْلَوْفَرُ فَهُوَ كَالْبَنَفْسَجِ: لِأَنَّهُ فِي مَعَنَاهُ فَأَمَّا الْحُلَيْحَتِينُ الْمُرَبَّى بِالْوَرْدِ ، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَتْ رَائِحَةُ الْوَرْدِ ظَاهِرَةً فِيهِ ، مُنِعَ مِنْهُ الْمُحْرِمُ ، وَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَتْ رَائِحَتُهُ مُسْتَهْلَكَةً فِيهِ ، لَمْ يُمْنَعْ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ .
مستوى مَسْأَلَةٌ الدُّهْنُ ضَرْبَانِ طِيبٌ وَغَيْرُ طِيبٍ