فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَهُ أَنْ يَجْلِسَ عِنْدَ الْعَطَّارِ ، وَيَشْتَرِيَ الطِّيبَ مَا لَمْ يَمَسَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ ."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ .
لَا بَأْسَ أَنْ يَجْلِسَ الْمُحْرِمُ عِنْدَ الْعَطَّارِ ، أَوْ يَشْتَرِيَ الطِّيبَ هل يجوز له ذلك ، وَيَبِيعَهُ ، لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ اسْتِعْمَالِهِ ، وَلَيْسَ بِمَمْنُوعٍ مِنْ تَمَلُّكِهِ ، فَلَوْ وَصَلَتْ رَائِحَةُ الطِّيبِ إِلَى أَنْفِهِ لَمْ يَفْتَدِ ، مَا لَمْ يَمَسَّهُ شَيْءٌ مِنْ جَسَدِهِ ، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مُتَطَيِّبًا .
فَصْلٌ: وَلَوْ شَدَّ الْمُحْرِمُ طِيبًا فِي خِرْقَةٍ ، فَأَمْسَكَهُ بِيَدِهِ فهل عليه من فدية ، لَمْ يَفْتَدِ ، وَلَوْ شَمَّهُ فِي الْخِرْقَةِ كَانَ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَيْهِ وَجْهَانِ: الجزء الرابع < 113 > أَحَدُهُمَا: عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ ، لِاسْتِمْتَاعِهِ بِرَائِحَتِهِ ، وَإِنَّ عَادَةَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ جَارِيَةٌ بِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ مَنْصُوصُ الشَّافِعِيِّ ، أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ: لِأَنَّهَا رَائِحَةٌ مُجَاوِرَةٌ مِنْ غَيْرِ مُبَاشَرَةٍ ، فَصَارَ كَشَمِّ الرَّائِحَةِ مِنْ دُكَّانِ الْعَطَّارِ .
مستوى فَصْلٌ إِذَا وَطِئَ الطِّيبَ بِقَدَمِهِ فَعَلِقَ بِهَا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ