فهرس الكتاب

الصفحة 3480 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَكَذَلِكَ الْأَظْفَارُ ، وَالْعَمْدُ فِيهَا وَالْخَطَأُ سَوَاءٌ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الْأَظْفَارُ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الشَّعْرِ ، يُمْنَعُ الْمُحْرِمُ مِنْهَا ، وَيَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ لِتَقْلِيمِهَا: لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} الْمُحْرِمُ أَشَعْثُ أَغَبَرُ وَتَقْلِيمُهَا مَا يُزِيلُ الشَّعَثَ ، وَيُحْدِثُ التَّرْفِيهَ ، وَلِأَنَّهُ نَامٍ يُتَخَلَّفُ يَتَرَفَّهُ الْمُحْرِمُ بِإِزَالَتِهِ ، فَوَجَبَ أَنْ تَلْزَمَهُ الْفِدْيَةُ فِيهِ كَالشَّعْرِ ، فَإِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ فِيهِ ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الشَّعْرِ ، وَإِنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ ، فَعَلَيْهِ دَمٌ كَمَا لَوْ حَلَقَ جَمِيعَ شَعْرِهِ ، وَلَوْ قَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَظَافِرَ فَصَاعِدًا فِي مَقَامٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ يَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ مِنْ عُضْوٍ وَاحِدٍ أَوْ عُضْوَيْنِ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ الْكَامِلَةُ ، وَهِيَ الدَّمُ ، إِلَّا لِتَقْلِيمِ خَمْسَةِ أَظَافِرَ مِنْ عُضْوٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ قَلَّمَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَظَافِرَ مِنْ عُضْوٍ وَاحِدٍ ، أَوْ قَلَّمَ خَمْسَةَ أَظَافِرَ مِنْ عُضْوَيْنِ ، لَمْ يَلْزَمْهُ دَمٌ وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ ، فَمَا دُونَ الدَّمِ ، هَلْ يَلْزَمُهُ أَمْ لَا ؟ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ قَالَ: لِأَنَّ الْفِدْيَةَ الْكَامِلَةَ لَا تَلْزَمُهُ ، إِلَّا بِتَرْفِيهٍ كَامِلٍ .

وَكَمَالُ التَّرْفِيهِ بِتَقْلِيمِ خَمْسَةِ أَظْفَارٍ .

وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ: لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَعْتَبِرَ كَمَالَ التَّرْفِيهِ ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِتَقْلِيمِ جَمِيعِ الْأَظَافِرِ ، وَهُوَ لَا يَعْتَبِرُهُ ، أَوْ مَا يَقَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت