عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرَهُ فِي النِّكَاحِ فِي الْإِحْرَامِ سَوَاءٌ ، لَكِنَّ خَبَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاهٍ: لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَالٌ .
الجزء الرابع < 125 > فَأَحَدُهُمَا: مَا رَوَاهُ أَيُّوبُ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَيْمُونٌ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْجَزِيرَةِ إِذْ سَأَلَ يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمِّ ، وَكَانَ ابْنَ أُخْتِ مَيْمُونَةَ كَيْفَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ، فَقَالَ تَزَوَّجَهَا حَلَالًا وَبَنَى بِهَا بِسَرِفَ حَلَالًا وَمَاتَتْ بِسَرِفَ فَهُوَ ذَاكَ قَبْرُهَا بِسَرِفَ تَحْتَ السَّقِيفَةِ أَوْ تَحْتَ الْعَقَبَةِ .
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: مَا رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنْفَذَ أَبَا رَافِعٍ وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَقِيلَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ إِلَى مَيْمُونَةَ فَتَزَوَّجَهَا ، وَكَانَتْ جَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ زَوْجُ أُخْتِهَا أُمِّ الْفَضْلِ ، فَزَوَّجَهَا ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} خَرَجَ مُعْتَمِرًا فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ الْعَصِيبَةَ ، فَأَخَذَهَا بِمَكَّةَ وَبَنَى بِهَا بِسَرِفَ .
وَالطَّرِيقُ الثَّالِثُ: مَا رَوَى مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا إِلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، فَسَمِعْتُهُ يُخْبِرُ رَجُلًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} خَطَبَ وَهُوَ