فهرس الكتاب

الصفحة 3505 من 19271

فَصْلٌ: إِذَا كَانَ الْمُحْرِمُ خَاطِبًا فِي النِّكَاحِ جَازَ ، وَإِنْ لَمْ يُسْتَحَبَّ لَهُ ذَلِكَ ، وَيُكْرَهُ لِلْمُحِلِّ أَنْ يَخْطُبَ مُحْرِمَةً لِيَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ إِحْلَالِهَا ، كَمَا يُكْرَهُ لَهُ خِطْبَةُ الْمُعْتَدَّةِ لِتَزْوِيجِهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ خِطْبَةُ الْمُحْرِمَةِ للمحرم ( حكمها ) ، كَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ خِطْبَةُ الْمُعْتَدَّةِ للمحرم ( حكمها ) ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ إِحْلَالَ الْمُحْرِمَةِ مِنْ فِعْلِهَا يُمْكِنُهَا تَعْجِيلُهُ ، وَالْعِدَّةُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهَا ، فَرُبَّمَا عَلَيْهَا شِدَّةُ الْمَيْلِ إِلَيْهِ عَلَى الْإِخْبَارِ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ قَبْلَ الْأَجَلِ لِتَتَعَجَّلَ تَزْوِيجَهُ .

فَصْلٌ: إِذَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ اخْتَلَفَا ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا عَقَدْنَا النِّكَاحَ ، وَأَحَدُنَا مُحْرِمٌ ، وَقَالَ الْآخَرُ عَقَدْنَاهُ وَنَحْنُ حَلَالَانِ فما الحكم ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنِ ادَّعَى عَقْدَهُ وَهُمَا حَلَالَانِ مَعَ يَمِينِهِ: لِأَنَّ النِّكَاحَ قَدْ ظَهَرَ صَحِيحًا ، وَحُدُوثُ الْإِحْرَامِ مُجَوَّزٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي مُدَّعِي الْإِحْرَامِ ، فَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ مُدَّعِيَةً ، فَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ وَهُمَا عَلَى الزَّوْجِيَّةِ ، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُدَّعِيَهُ ، حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ ، لِأَنَّهُ يَمْلِكُ النَّسْخَ ، وَهُوَ مُقِرٌّ بِهِ ، لَكِنَّ عَلَيْهِ الْمَهْرَ ، إِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَنِصْفُهُ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَجَمِيعُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت