مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَا بَأْسَ أَنْ يُرَاجِعَ امْرَأَتَهُ إِذَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً ، مَا لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: هَذَا كَمَا قَالَ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُرَاجِعَ زَوْجَتَهُ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يَجُوزُ: لِأَنَّهُ اسْتِبَاحَةُ بُضْعٍ مَقْصُودٍ فِي عَيْنِهِ كَالنِّكَاحِ ، وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ: لِأَنَّ الرَّجْعَةَ لَيْسَتْ عَقْدًا ابْتِدَاءً ، وَإِنَّمَا هِيَ اسْتِصْلَاحُ خَلَلٍ فِيهِ ، وَرَفْعُ تَحْرِيمٍ طَرَأَ عَلَيْهِ ، يَرْتَفِعُ بِالرَّجْعَةِ مَعَ حُصُولِ الْعَقْدِ ، كَمَا أَنَّ الظِّهَارَ وَالْعَوْدَةَ ، قَدْ أَوْقَعَا فِي الزَّوْجِيَّةِ تَحْرِيمًا يَرْفَعُهُ التَّكْفِيرُ ، وَلَمْ يَكُنِ الْمُحْرِمُ الْمُظَاهِرُ مَمْنُوعًا مِنَ التَّكْفِيرِ الَّذِي يَرْتَفِعُ بِهِ مَا طَرَأَ عَلَى الْعَقْدِ مِنَ التَّحْرِيمِ ، فَأَمَّا النِّكَاحُ ، فَمُفَارِقٌ لَهُ: لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ عَقْدٍ مُفْتَقِرٍ إِلَى وَلِيٍّ ، وَشُهُودٍ ، وَرِضًا ، وَبَذْلٍ ، وَقَبُولٍ وَالرَّجْعَةُ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ .
مستوى مَسْأَلَةٌ لُبْسُ الْمِنْطَقَةِ لِلْمُحْرِمِ جَائِزٌ