فهرس الكتاب

الصفحة 3942 من 19271

فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَبْشًا ، وَقِيمَةُ النَّعَامَةِ بَدَنَةً .

الجزء الرابع < 289 > قِيلَ عَنْ هَذَا جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا: لَوْ جَازَ أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ فِي وَقْتٍ لَجَازَ أَنْ يُخَالِفَهُ فِي غَيْرِهِ ، وَقَدِ اتَّفَقَ حُكْمُهُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ قَدْ أَوْجَبُوا فِي الْأَرْنَبِ عِنَاقًا وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةً ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصْرَفَ قِيمَةُ الصَّيْدِ فِي عِنَاقٍ وَلَا جَفْرَةٍ وَإِنَّمَا تُصْرَفُ فِيمَا يَجُوزُ أُضْحِيَةً ( وْجَبَ أَنْ يَتَنَوَّعَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى نَوْعَيْنِ: نَوْعٌ يُضْمَنُ بِالْمِثْلِ ، وَنَوْعٌ يُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ ) .

فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ حَكَمُوا بِالْمِثْلِ ، وَلَمْ يَحْكُمُوا بِالْقِيمَةِ .

وَمِنَ الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى أَنَّهُ تَكْفِيرُ قَتْلٍ بِحَيَوَانٍ فَوَجَبَ أَلَّا تُعْتَبَرَ فِيهِ قِيمَةُ الْمَقْتُولِ مِنَ الْحَيَوَانِ قِيَاسًا عَلَى كَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّينَ: وَلِأَنَّهُ تَكْفِيرٌ بِحَيَوَانٍ وَجَبَ بِحُرْمَةِ الْإِحْرَامِ ، فَوَجَبَ أَلَّا تُعْتَبَرَ فِيهِ الْقِيمَةُ كَكَفَّارَةِ الْأَذَى وَغَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الدِّمَاءِ: وَلِأَنَّ الْحُقُوقَ الْمَضْمُونَةَ بِالْإِتْلَافِ حَقَّانِ: حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَحَقٌّ لِآدَمِيٍّ .

فَلَمَّا كَانَ حَقُّ الْآدَمِيِّ يَتَنَوَّعُ نَوْعَيْنِ: نَوْعٌ يُضْمَنُ بِالْمِثْلِ ، وَنَوْعٌ يُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ ، وَجَبَ أَنْ يَتَنَوَّعَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى نَوْعَيْنِ: نَوْعٌ يُضْمَنُ بِالْمِثْلِ ، وَنَوْعٌ يُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ .

وَتَحْرِيرُ ذَلِكَ قِيَاسًا أَنَّهُ أَحَدُ جِنْسَيْ مَا يُضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ فَوَجَبَ أَنْ يَتَنَوَّعَ ضَمَانُهُ نَوْعَيْنِ: مِثْلًا وَقِيمَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت