فهرس الكتاب

الصفحة 3954 من 19271

الجزء الرابع < 294 > مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَفِي صِغَارِ أَوْلَادِهَا صِغَارُ أَوْلَادِ هَذِهِ ."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا لِمَا قَالَ فَيَجِبُ فِي فَرْخِ النَّعَامَةِ فَصِيلٌ ، وَفِي جَحْشِ حِمَارِ الْوَحْشِيِّ عِجْلٌ ، فَيَخْتَلِفُ الْجَزَاءُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِهِ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ صيد الحرم .

وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ جَزَاءٌ وَاحِدٌ لَا يَخْتَلِفُ بِصِغَرِهِ وَكِبَرِهِ تَعَلُّقًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ ، فَجَعَلَ الْجَزَاءَ هَدْيًا ، وَمُطْلَقُ الْهَدْيِ مَا يَجُوزُ فِي الضَّحَايَا ، أَلَا تَرَاهُ لَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ هَدْيًا لَمْ يُجْزِهِ إِلَّا مَا يَجُزْ فِي الضَّحَايَا وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ حَكَمَتْ فِي النَّعَامَةِ بِبَدَنَةٍ ، وَفِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ ، وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ ، وَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْ صِغَرِ الْمَقْتُولِ وَكِبَرِهِ ، فَلَوْ كَانَ الْجَزَاءُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ لَسَأَلُوا عَنْ حَالِهِ ، وَلَافْتَقَرُوا إِلَى شَهَادَتِهِ لِيُفَرِّقُوا بَيْنَ جَزَاءِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، فَلَا أَمْسَكُوا عَنِ السُّؤَالِ ، وَلَمْ يَفْتَقِرُوا إِلَى الْمُشَاهَدَةِ عَلَى اسْتِوَاءِ الْحُكْمِ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، قَالُوا: وَلِأَنَّهُ حَيَوَانٌ مُخَرَّجٌ بِاسْمِ التَّكْفِيرِ فَوَجَبَ أَلَّا يَخْتَلِفَ بِاخْتِلَافِ حَالِ مَا أُتْلِفَ مِنْ صِغَرٍ وَكِبَرٍ كَالرَّقَبَةِ فِي كَفَارَّةِ الْقَتْلِ لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، قَالُوا: وَلِأَنَّ الْجَزَاءَ لَيْسَ يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ جَارِيًا مَجْرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت