فَصْلٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَوْ أَخَذَ بَيْضَ حَمَامٍ فَجَعَلَهُ تَحْتَ دَجَاجٍ ، فَإِنْ خَرَجَ وَطَارَ فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ فَهُوَ ضَامِنٌ: لِأَنَّهُ فَسَدَ بِفِعْلِهِ ، وَإِنْ أَخَذَ بَيْضَ دَجَاجٍ فَجَعَلَهُ تَحْتَ حَمَامٍ ، فَذُعِرَ عَنْ بَيْضٍ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا فَسَدَ مِنْ بَيْضٍ: لِأَنَّهُ فَسَدَ بِجِنَايَتِهِ ، وَإِنْ حَصَّنَ جَمِيعَهُ ، لَكِنْ ضَاقَ عَنْ أَنْ يَدْفِنَهُ ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا فَسَدَ مِنْ بَيْضِهِ ، فَلَوْ رَأَى عَلَى فِرَاشِهِ بَيْضَ حَمَامٍ فَأَزَالُهُ عَنْهُ فَفَسَدَ بِإِزَالَتِهِ حال إحرامه ، فَقَدْ عَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ فِيهِ ، فَخَرَّجَهُ أَصْحَابُنَا عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عَلَيْهِ ضَمَانُهُ: لِأَنَّهُ فَسَدَ بِفِعْلِهِ .
وَالثَّانِي: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ .
فَأَمَّا بَيْضُ الْحُوتِ: فَهُوَ مَأْكُولٌ وَلَا جَزَاءَ فِيهِ في الحرم اعْتِبَارًا بِأَصْلِهِ وَبَائِضِهِ .