فهرس الكتاب
الشَّافِعِيِّ - قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا [ مَرْيَمَ: ] وَلَيْسَ السَّلَامُ مِنْ جِنْسِ اللَّغْوِ .
الجزء الخامس < > وَقَالَ تَعَالَى: فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ [ الْحِجْرِ: ] وَلَيْسَ إِبْلِيسُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ .
وَقَالَ تَعَالَى: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ [ الشُّعَرَاءِ: ] وَتَعَالَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ مَنِ اسْتَثْنَى مِنْهُ .
وَقَالَ الشَّاعِرُ: وَبَلْدَةٍ لَيْسَ بِهَا أَنِيسُ إِلَّا الْيَعَافِيرُ وَإِلَّا الْعِيسُ وَالْأَنِيسُ: النَّاسُ ، وَالْيَعَافِيرُ: حَمِيرُ الْوَحْشِ ، وَقِيلَ: الظِّبَاءُ وَاحِدُهَا يَعْفُورٌ مَقْلُوبُ أَعْفَرَ .
وَالْعِيسُ: الْإِبِلُ .
وَاسْتَثْنَى الْحَمِيرَ وَالْإِبِلَ مِنْ جُمْلَةِ النَّاسِ .
وَقَالَ النَّابِغَةُ الذِّبْيَانِيُّ: وَقَفْتُ فِيهَا أُصَيْلَالًا أُسَائِلُهَا عَيَّتْ جَوَابًا وَلَا بِالرَّبْعِ مِنْ أَحَدِ إِلَّا أَوَارِيَّ لَأْيًا مَا أُبَيِّنُهَا وَالنُّؤْيُ كَالْحَوْضِ بِالْمَظْلُومَةِ الْجَلِدِ فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بِالرَّبْعِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَسْأَلُهُ إِلَّا الْأَوَارِيَّ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: الْأَوَارِيُّ: هِيَ الْمَعَالِفُ .
وَقَالَ الْعُتْبِيُّ: هِيَ الْحِبَالُ الْمَمْدُودَةُ يُشَدُّ عَلَيْهَا الدَّوَابُّ ، وَهُوَ جَمْعٌ وَاحِدُهُ أَوْرَى .
فَصْلٌ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [ الْبَقَرَةِ: ] وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ مَعَانِيَ الْآيَةِ مُسْتَوْفَاةً جَمِيعَهَا فِي كِتَابِ الْأُمِّ بِكَلَامٍ وَجِيزٍ ، فَقَالَ: احْتَمَلَ إِحْلَالُ اللَّهِ تَعَالَى الْبَيْعَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ أَحَلَّ كُلَّ بَيْعٍ