فهرس الكتاب

الصفحة 4306 من 19271

ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ: أَحَدُهَا: حَمْلُ الْجَوَابِ عَلَى ظَاهِرِ نَصِّهِ الْأَوَّلِ ، وَيَصِحُّ الشَّرْطُ ، وَيَكُونُ الْخِيَارُ لِزَيْدٍ الْمُسَمَّى دُونَ الْبَائِعِ: لِأَنَّ الْعَقْدَ يَمْنَعُ اشْتِرَاطَ الْخِيَارِ ، وَمُسْتَحِقُّ الْخِيَارِ مَوْقُوفٌ عَلَى قَوْلِ مَنْ شَرَطَ الْخِيَارَ .

وَالثَّانِي: أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ فَاسِدٌ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَحِقَّ الْخِيَارَ فَيَ الْبَيْعِ إِلَّا مَنْ عَقَدَهُ أَوْ عُقِدَ لَهُ ، وَلَيْسَ زَيْدٌ الْمُسَمَّى فِي اسْتِحْقَاقِ الْخِيَارِ لَهُ عَاقِدًا وَلَا مَعْقُودًا لَهُ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَثْبُتَ لَهُ فِي الْعَقْدِ خِيَارٌ .

وَالثَّالِثُ: إِنْ جُعِلَ الْخِيَارُ لِزَيْدٍ عَلَى طَرِيقِ التَّوْكِيلِ لَهُ فِي النَّظَرِ عَنِ الْبَائِعِ ، صَحَّ ، وَثَبَتَ الْخِيَارُ لِزَيْدٍ الْمُسَمَّى وَلِلْبَائِعِ مَعًا ، وَكَانَ زَيْدٌ وَكِيلًا لِلْبَائِعِ ، فَأَيُّهُمَا اخْتَارَ الْفَسْخَ أَوِ الْإِمْضَاءَ لَزِمَ: الْوَكِيلَ أَوِ الْمُوَكِّلَ .

فَإِنَّ جُعِلَ لَهُ الْخِيَارُ مِلْكًا لَهُ دُونَ الْبَائِعِ ، أَوْ أُطْلِقَ الشَّرْطُ ، لَمْ يَجُزْ وَكَانَ بَاطِلًا .

وَتَعْلِيلُ هَذَا الْمَذْهَبِ مُشْتَرَكٌ مِنْ تَعْلِيلِ الْمَذْهَبَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَهُوَ أَظْهَرُ الْمَذَاهِبِ الثَّلَاثَةِ: [ وَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُثْبِتَ الْخِيَارَ لِوَكِيلِهِ دُونَهُ ] .

فَإِذَا قِيلَ: بِصِحَّةِ هَذَا الشَّرْطِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ ، صَحَّ الْبَيْعُ وَثَبَتَ فِيهِ الشَّرْطُ .

فَإِذَا قِيلَ: بِفَسَادِ هَذَا الشَّرْطِ ، فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْبَيْعَ يَفْسُدُ بِفَسَادِهِ ، وَيَكُونُ الْعَقْدُ بِهَذَا الشَّرْطِ الجزء الخامس < > بَاطِلًا لِمُنَافَاتِهِ .

وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ مَحْكِيٌّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ: أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت