فهرس الكتاب

الصفحة 4486 من 19271

وَلَحْمُ حُمُرِ الْوَحْشِ صِنْفٌ ، ثُمَّ لُحُومُ الطَّيْرِ أَصْنَافٌ ، فَلَحْمُ الْحَمَامِ صِنْفٌ ، وَلَحْمُ الدَّجَاجِ صِنْفٌ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ جِنْسٍ مِنَ الطَّيْرِ لُحُومُ جِنْسِهَا صِنْفٌ .

ثُمَّ هَلْ تَكُونُ لُحُومُ الْحِيتَانِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ صِنْفًا وَاحِدًا أَوْ تَكُونُ أَصْنَافًا: عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ جَمِيعَهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ إِلَّا حِيتَانُهُ .

وَالثَّانِي: أَنَّهَا أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ حَيَوَانَ الْبَحْرِ كُلَّهُ مَأْكُولٌ: حِيتَانَهُ وَدَوَابَّهُ وَمَا فِيهِ مِنْ كَلْبٍ وَغَيْرِهِ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الشَّيْءُ صِنْفًا وَالنَّتَاجُ صِنْفًا ، وَكُلُّ مَا اخْتَصَّ بِاسْمٍ يُخَالِفُ غَيْرَهُ صِنْفًا .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الشُّحُومُ فَصِنْفٌ غَيْرُ اللَّحْمِ ، وَفِيهَا قَوْلَانِ كَاللَّحْمِ ، وَلَكِنْ هَلْ تَكُونُ الْإِلْيَةُ وَمَا حَمَلَهُ الظَّهْرُ صِنْفًا مِنَ الشَّحْمِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا صِنْفٌ مِنْ جُمْلَةِ الشَّحْمِ ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ .

وَالثَّانِي: أَنَّهَا أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ غَيْرُ الشَّحْمِ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ .

وَلِتَوْجِيهِ الْقَوْلَيْنِ مَوْضِعٌ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ ثُمَّ الْكَبِدُ صِنْفٌ يُخَالِفُ اللَّحْمَ ، وَالطِّحَالُ صِنْفٌ آخَرُ ، وَالْفُؤَادُ صِنْفٌ آخَرُ ، وَكَذَلِكَ الْمُخُّ وَالدِّمَاغُ وَالْكِرْشُ وَالْمُصْرَانُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا صِنْفٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت