مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَعَلَى الْجَوْزِ قِشْرَتَانِ وَاحِدَةٌ فَوْقَ الْقِشْرَةِ الَّتِي يَرْفَعُهَا النَّاسُ عَنْهَا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَعَلَيْهِ الْقِشْرَةُ الْعُلْيَا: لِأَنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ يُرْفَعَ بِدُونِ الْعُلْيَا وَكَذَلِكَ الرَّانِجُ وَمَا كَانَتْ عَلَيْهِ قِشْرَتَانِ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ ، لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجَوْزِ فِي قِشْرَتَيْهِ مَعًا يَابِسًا كَانَ أَوْ رَطْبًا ، فَإِذَا زَالَتِ الْقِشْرَةُ الْعُلْيَا جَازَ بَيْعُهُ بِالْقِشْرَةِ الْبَاقِيَةِ: لِأَنَّهُ يُدَّخَرُ فِيهَا رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا ، وَكَذَلِكَ الرَّانِجُ وَهُوَ النَّارِجِيلُ يَكُونُ عَلَيْهِ قِشْرَتَانِ ، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فِي الْقِشْرَةِ الْعُلْيَا ، وَإِذَا أُزِيلَتْ عَنْهُ جَازَ بَيْعُهُ فِي الثَّانِيَةِ: لِأَنَّهُ يُدَّخَرُ فِيهَا .
فَأَمَّا اللَّوْزُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْبَاقِلَّى عَلَيْهِ قِشْرَتَانِ ، فَإِنْ كَانَ مُشْتَدًّا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ فِي قِشْرَتَيْهِ حَتَّى تَزُولَ عَنْهُ الْعُلْيَا ثُمَّ يَجُوزُ بَيْعُهُ فِي الثَّانِيَةِ .
وَإِنْ كَانَ رَطْبًا فَفِي جَوَازِ بَيْعِهِ فِي قِشْرَتَيْهِ وَجْهَانِ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فِي بَيْعِ الْبَاقِلَّى الرَّطْبِ: لِأَنَّ قِشْرَةَ اللَّوْزِ الْعُلْيَا يُسْتَطَابُ أَكْلُهَا مَعَ اللَّوْزِ قَبْلَ اشْتِدَادِهِ لِمَزَازَةٍ فِيهَا .