فهرس الكتاب
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا أَنَّ مَا فِي الثَّمَرَةِ مِائَةُ صَاعٍ كَانَ الْبَيْعُ بَاطِلًا لِلْجَهْلِ بِوُجُودِ الْمَبِيعِ ، فَلَوْ كِيلَتْ مِنْ بَعْدُ فَكَانَتْ مِائَةَ صَاعٍ فَصَاعِدًا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ بَعْدَ فَسَادِهِ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ: فَإِذَا بَاعَ ثَمَرَةَ حَائِطٍ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَاسْتَثْنَى مِنْهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَإِنْ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ بِسِعْرِ مَا بَاعَ في حائطه صَحَّ الْبَيْعُ ، وَكَانَ كَاسْتِثْنَاءِ رُبْعِهَا ، وَإِنْ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ بِسِعْرِ يَوْمِهِ لَمْ يَجُزْ وَكَانَ الْبَيْعُ بَاطِلًا: لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ بِسِعْرٍ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا ، فَيَصِيرُ الِاسْتِثْنَاءُ مَجْهُولًا وَالْمَبِيعُ الْبَاقِي مَجْهُولًا ، فَلَوْ قَالَ: بِعْتُكَ ثَمَرَةَ هَذَا النَّخْلِ إِلَّا النَّوْعَ الْمَعْقِلِيَّ فَإِنْ شَاهَدَا الْمَعْقِلِيَّ الْمُسْتَثْنَى وَعَلِمَا قَدْرَهُ صَحَّ الْبَيْعُ ، وَإِنْ جَهِلَاهُ فَسَدَ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ: وَلَوْ بَاعَ قُطْنًا وَاسْتَثْنَى حَبَّهُ حكم بيع من ، أَوْ سِمْسِمًا وَاسْتَثْنَى كُسْبَهُ ، أَوْ شَاةً وَاسْتَثْنَى جِلْدَهَا ، كَانَ الْبَيْعُ فِي هَذَا كُلِّهِ بَاطِلًا: لِأَنَّ الْبَيْعَ بَعْدَمَا اسْتُثْنِيَ مِنْهُ يَصِيرُ غَيْرَ مَعْلُومٍ بِالْمُشَاهَدَةِ ، وَلَا مُقَيَّدًا بِالصِّفَةِ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .