فهرس الكتاب

الصفحة 4674 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَلَوْ أَعْطَاهُ طَعَامًا فَصَدَقَهُ فِي كَيْلِهِ لَمْ يَجُزْ فَإِنْ قَبَضَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ مَعَ يَمِينِهِ فِيمَا وُجِدَ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ إِذَا حَلَّ لَهُ عَلَى رَجُلٍ طَعَامٌ مِنْ سَلَمٍ ، فَدَفَعَ مَنْ عَلَيْهِ الطَّعَامُ إِلَيْهِ طَعَامًا وَقَالَ: هَذَا مَكِيلٌ بِقَدْرِ حَقِّكَ ، فَقَبَضَهُ مِنْهُ وَصَدَّقَهُ عَلَى كَيْلِهِ ، كَانَ هَذَا الْقَبْضُ فَاسِدًا: لِأَنَّ كَيْلَهُ مُسْتَحَقٌّ لِاسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ ، وَقَدْ صَارَ مِنْ ضَمَانِهِ بِهَذَا الْقَبْضِ: لِأَنَّهُ قَبَضَهُ بَدَلًا مِنْ حَقِّهِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ كَيْلِهِ ، فَإِنْ بَاعَهُ أَوْ بَعْضَهُ قَبْلَ الْكَيْلِ كَانَ بَيْعُهُ بَاطِلًا: لِأَنَّ الْمَبِيعَ إِذَا لَمْ يَتِمَّ قَبْضُهُ ، لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَعَلَيْهِمَا اسْتِئْنَافُ كَيْلِهِ ، فَإِنْ وُجِدَ زَائِدًا رُدَّتِ الزِّيَادَةُ عَلَى صَاحِبِ الطَّعَامِ ، وَإِنْ وُجِدَ نَاقِصًا رَجَعَ عَلَيْهِ بِالنُّقْصَانِ سَوَاءٌ كَانَ النُّقْصَانُ قَلِيلًا مُحْتَمَلًا أَوْ كَثِيرًا غَيْرَ الجزء الخامس < > مُحْتَمَلٍ: لِأَنَّ قَابِضَ الطَّعَامِ لَمْ يَحْضُرْ كَيْلَهُ ، فَلَوِ اسْتَهْلَكَ الطَّعَامَ قَبْلَ كَيْلِهِ رَجَعَ إِلَى قَوْلِهِ فِي قَدْرِ مَا اسْتَهْلَكَ ، وَبَرِئَ مِنْهُ مَنْ عَلَيْهِ الطَّعَامُ: لِأَنَّ قَبْضَهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ ، فَإِنِ ادَّعَى نُقْصَانًا قَبْلَ قَوْلِهِ فِيهِ مَعَ يَمِينِهِ إِنْ لَمْ يُصَدَّقْ عَلَيْهِ وَرَجَعَ بِهِ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الطَّعَامُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت