فَصْلٌ: فَلَوْ كَانَ الطَّعَامُ مِنْ قَرْضٍ فَصَدَقَ الدَّافِعُ فِي كَيْلِهِ ، لَمْ يَجُزْ: لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَادِقًا فِي كَيْلِهِ ، فَيَكُونُ قَدِ اسْتَوْفَى حَقَّهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا ، فَلَا يَكُونُ مُسْتَوْفِيًا لِحَقِّهِ .
وَإِنْ بَاعَهُ قَبْلَ كَيْلِهِ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ كَمَا لَوْ كَانَ الطَّعَامُ مُسْتَحَقًّا عَنْ بَيْعٍ .
وَالثَّانِي: يَجُوزُ: لِأَنَّ مِلْكَ الْقَرْضِ مُسْتَقِرٌّ بِخِلَافِ الْبَيْعِ ، وَهَذَا أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي"الْأُمِّ".