انْتَشَرَ وَلَمْ يَظْهَرْ خِلَافُهُ - حُجَّةً يُقَدَّمُ عَلَى الْقِيَاسِ ، لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ إِمَامًا ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ: فَلِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ قِيَاسَ التَّقْرِيبِ إِذَا انْضَمَّ إِلَى قَوْلِ صَحَابِيٍّ كَانَ أَوْلَى مِنْ قِيَاسِ التَّحْقِيقِ ، وَقَدِ انْضَمَّ إِلَى قَضَاءِ عُثْمَانَ قِيَاسُ تَقْرِيبٍ ، فَصَارَ حُجَّةً يُقَدَّمُ عَلَى قِيَاسِ التَّحْقِيقِ ، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ: فِي أَنَّ الْحَيَوَانَ يُفَارِقُ مَا سِوَاهُ: لِأَنَّهُ يَغْتَذِي بِالصِّحَّةِ وَالسُّقْمِ وَتَحَوُّلِ طَبَائِعِهِ ، وَقَلَّمَا يَخْلُو مِنْ عَيْبٍ وَإِنْ خَفِيَ ، فَلَمْ يَكُنِ الِاحْتِرَازُ مِنْ عُيُوبِهِ الْخَفِيَّةِ بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهَا وَالْوُقُوفِ عَلَيْهَا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ: لِأَنَّهُ قَدْ يَخْلُو مِنَ الْعُيُوبِ وَيُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهَا بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهَا لِظُهُورِهَا فَدَلَّ عَلَى افْتِرَاقِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَضِيَّةِ عُثْمَانَ .