فهرس الكتاب

الصفحة 4916 من 19271

بِحُدُودِهَا مَعَ الزِّيَادَةِ الَّتِي لَمْ يَتَنَاوَلْهَا الْعَقْدُ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ: لِأَنَّ قَدْرَ مَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ مِنْ عَدَدِ الْجُرْبَانِ مَقْدُورٌ عَلَى تَسْلِيمِهِ ، وَيَكُونُ الْبَائِعُ شَرِيكًا بِالْجَرِيبِ الزَّائِدِ ، إِلَّا أَنَّ هَذَا عَيْبٌ لِأَنَّ دُخُولَ الْيَدِ بِالشَّرِكَةِ نَقْصٌ ، فَيَكُونُ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ فِي الْفَسْخِ أَوِ الْمَقَامِ عَلَى الذَّرْعِ الْمَشْرُوطِ دُونَ الْقَدْرِ الزَّائِدِ .

فَلَوِ اشْتَرَى مِنَ الْأَرْضِ كُلَّ جَرِيبٍ بِدِينَارٍ وَلَمْ يَذْكُرْ قَدْرَ مَا اشْتَرَاهُ مِنَ الْجُرْبَانِ ، فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ: لِأَنَّهُ اشْتَرَى بَعْضًا مَجْهُولًا .

الجزء الخامس < > فَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ فَصُورَتُهَا: فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِائَةَ ذِرَاعٍ مِنْ دَارٍ ، أَوْ جَرِيبًا مِنْ أَرْضٍ ، فَإِنْ كَانَا يَعْلَمَانِ ذَرْعَ الدَّارِ وَأَنَّهَا أَلْفُ ذِرَاعٍ صَحَّ الْبَيْعُ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ إِلَّا أَنْ يَعْقِدَ عَلَى سَهْمٍ مِنْهَا كَنِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ أَوْ عُشْرٍ .

وَهَذَا قَوْلٌ مَرْدُودٌ: لِأَنَّهُ فَرْقٌ بَيْنَ قَوْلِهِ قَدِ اشْتَرَيْتُ عُشْرَهَا ، وَبَيْنَ قَوْلِهِ قَدِ اشْتَرَيْتُ مِائَةَ ذِرَاعٍ وَهِيَ أَلْفُ ذِرَاعٍ فِي أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ عُشْرُهَا .

فَأَمَّا إِنْ جَهِلَا مَبْلَغَ ذَرْعِهَا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ: لِأَنَّ الْمَبِيعَ مِنْهَا يَصِيرُ مَجْهُولَ الْقَدْرِ ، إِذْ لَيْسَ يَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ نِصْفًا أَوْ عُشْرًا .

وَهَكَذَا لَوْ قَالَ: بِعْتُكَ هَذِهِ الدَّارُ إِلَّا مِائَةَ ذِرَاعٍ مِنْهَا ، لَمْ يَجُزْ إِنْ جَهِلَا مَبْلَغَ ذَرْعِهَا ، وَجَازَ إِنْ عَلِمَاهُ .

وَلَوْ قَالَ: قَدِ ابْتَعْتُ مِائَةَ ذِرَاعٍ مِنْ هَذِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت