فهرس الكتاب

الصفحة 4917 من 19271

مَحُوزَةً عَلَى أَنْ تُذْرِعَ لِي مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ شِئْتَ مِنْهَا كَانَ الْبَيْعُ بَاطِلًا: لِاخْتِلَافِ قِيَمِ أَمَاكِنِهَا ، بِخِلَافِ الصُّبْرَةِ الَّتِي تُسْتَثْنَى ، وَأُقِيمَ جَمِيعُهَا ، وَجَرَى مَجْرَى مَنِ ابْتَاعَ بِطِّيخًا أَوْ رُمَّانًا عَدَدًا قَبْلَ أَنْ يُجَوِّزَهُ ، فَبَطَلَ بَيْعُهُ لِاخْتِلَافِ قِيمَةِ ذَلِكَ بِالصِّغَرِ وَالْكِبْرِ ، وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ .

وَلَكِنْ لَوْ قَالَ: قَدِ ابْتَعْتُ مِائَةَ ذِرَاعٍ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ عَلَى أَنْ تُذْرِعَ لِي مِنْ مُقَدَّمِهَا ، أَوْ قَالَ مِنْ مُؤَخَّرِهَا ، فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ يُذْرِعُ ذَلِكَ لَهُ فِي عَرْضِ الدَّارِ كُلِّهِ لَمْ يَجُزْ: لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَلْتَمِسَ مِنْ مُقَدَّمِهَا طُولًا مِنْ غَيْرِ اسْتِيفَاءِ الْعَرْضِ .

وَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ مُسْتَوْفِي الْمِائَةَ ذِرَاعٍ مِنْ مُقَدَّمِهَا فِي جَمِيعِ الْعَرْضِ: فَإِنْ كَانَ قَدْ عَلِمَا الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ الذَّرْعُ صَحَّ الْبَيْعُ: لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَحُوزًا .

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا مَوْضِعَ الِانْتِهَاءِ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: صَحِيحٌ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ وَابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ لِأَنَّ تَعْيِينَ الِابْتِدَاءِ يُفْضِي إِلَى مَعْرِفَةِ الِانْتِهَاءِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ ، وَهُوَ عِنْدِي أَصَحُّ: لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَكُونُ مَشَاعًا فِي الْجُمْلَةِ وَلَا مَحْدُودًا بِالْإِجَازَةِ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا بَيْعُ الثِّيَابِ عَدَدًا وَذَرْعًا فَيُنْظَرُ: فَإِنَّ بِيعَ الثَّوْبِ مُذَارَعَةً كُلُّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ ، فَبَيْعُهُ جَائِزٌ ، سَوَاءً عَلِمَا مَبْلَغَ ذَرْعِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ جَهِلَاهُ وَهَذَا مِمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت