فهرس الكتاب

الصفحة 4969 من 19271

مِنْ خَطَرِ الطَّرِيقِ ، فَالْقَرْضُ فِي هَذَا كُلِّهِ بَاطِلٌ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَرْضٌ جَرَّ مَنْفَعَةً ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} عَنْهُ .

وَالثَّانِي: أَنَّ ثُبُوتَ الرِّبَا فِيهِ بِهَذَا الْوَجْهِ يُمْنَعُ مِنْهُ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْقَرْضُ مِمَّا لَا رِبَا فِيهِ ، كَالثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ ، فَإِنْ كَانَ مَا شَرَطَ مِنَ الزِّيَادَةِ لَا يَتَعَلَّقُ بِنَفْسِ الْقَرْضِ كَقَوْلِهِ: عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي شَهْرًا لَمْ يَجُزْ ، وَكَانَ قَرْضًا بَاطِلًا: لِأَنَّ الْقَرْضَ لَيْسَ بِلَازِمٍ ، وَالِاسْتِخْدَامُ لِوَضْعِ شَرْطٍ لَازِمٌ فَتَنَافِيَا .

وَإِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ تَتَعَلَّقُ بِنَفْسِ الْقَرْضِ ، إِمَّا فِي قَدْرِهِ كَقَوْلِهِ: قَدْ أَقْرَضْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ بِثَوْبَيْنِ أَوْ هَذَا الْعَبْدَ بِعَبْدَيْنِ ، أَوْ فِي صِفَةٍ كَقَوْلِهِ: قَدْ أَقْرَضْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ الْهَرَوِيَّ بِثَوْبٍ مَرْوِيٍّ ؛ فَفِي صِحَّةِ الْقَرْضِ وَجْهَانِ: الجزء الخامس < > أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ قَرْضٌ بَاطِلٌ: لِأَنَّهُ قَرْضٌ جَرَّ مَنْفَعَةً ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} عَنْهُ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي حَامِدٍ الْمَرُّوذِيِّ أَنَّهُ جَائِزٌ: لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ مِثْلُ هَذَا فِي الْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ مِثْلُهُ فِي الْقَرْضِ انْصَرَفَ عَنْ حُكْمِ الْقَرْضِ إِلَى الْمَبِيعِ ، فَصَارَ بَيْعًا بِلَفْظِ الْقَرْضِ .

وَهَذَا الْقَوْلُ وَاضِحُ الْفَسَادِ: لِأَنَّهُ يَقْتَضِي نَقْلَ الْقَرْضِ الْمَقْصُودِ إِلَى بَيْعٍ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ ، وَلَكِنْ لَوْ أَنَّ الْمُقْتَرِضَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت