فهرس الكتاب

الصفحة 4970 من 19271

رَدَّ زِيَادَةً عَلَى الْمُقْرِضِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ حكمه جَازَ ، وَكَانَ مُحْسِنًا: لِأَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} رَدَّ مَكَانَ بَكْرٍ رَبَاعِيًّا ، وَقَالَ: خِيَارُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً .

وَرَدَّ مَكَانَ صَاعٍ صَاعَيْنِ .

لَكِنْ إِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ فِي الصِّفَةِ كَالصِّحَاحِ مَكَانَ الْغَلَّةِ أَوِ الطَّعَامِ الْحَدِيثِ مَكَانَ الْعَتِيقِ لَزِمَ الْمُقْرِضَ قَبُولُهَا .

وَإِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْقَدْرِ كَالصَّاعَيْنِ مَكَانَ الصَّاعِ وَالدِّرْهَمَيْنِ مَكَانَ الدِّرْهَمِ فَهِيَ هِبَةٌ لَا يَلْزَمُ الْمُقْرِضَ قَبُولُهَا إِلَّا بِاخْتِيَارِهِ .

فَهَذَا الْكَلَامُ فِي الشَّرْطِ إِذَا كَانَ زَائِدًا .

فَأَمَّا الشُّرُوطُ النَّاقِصَةُ في القروض كَأَنْ أَقْرَضَهُ صِحَاحًا لِيَرُدَّ مَكَانَهَا غَلَّةً ، أَوْ طَعَامًا حَدِيثًا لِيَرُدَّ مَكَانَهُ عَتِيقًا فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ .

وَفِي بُطْلَانِ الْقَرْضِ بِهِ وَجْهَانِ كَالْأَجَلِ .

وَكَذَلِكَ كُلُّ شَرْطٍ نَاقِصٍ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الشُّرُوطِ الزَّائِدَةِ فِي بُطْلَانِ الْقَرْضِ بِهَا ، وَبَيْنَ الشُّرُوطِ النَّاقِصَةِ فِي صِحَّةِ الْقَرْضِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ مَعَ مَا نَذْكُرُ مِنَ الْفَرْقِ فِي الرَّهْنِ وَبَيْنَ الشُّرُوطِ الزَّائِدَةِ فِيهِ ، وَالشُّرُوطِ النَّاقِصَةِ مِنْهُ ، فَأَمَّا شَرْطُ الرَّهْنِ وَالضَّمِينِ فِي الْقَرْضِ فَهُوَ جَائِزٌ ، وَلَيْسَ مِنْ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِيثَاقٌ فِيهِ .

ثُمَّ لَا يَخْلُو حَالُ الْقَرْضِ الَّذِي شُرِطَ فِيهِ الضَّمِينُ وَالرَّهْنُ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَحَقُّ فِيهِ الْمِثْلَ أَوِ الْقِيمَةَ ، فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ فِيهِ الْمِثْلَ جَازَ شَرْطُ الرَّهْنِ فِيهِ وَالضَّمِينِ .

وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت