فهرس الكتاب

الصفحة 4971 من 19271

فِيهِ الْقِيمَةَ فَفِي صِحَّةِ شَرْطِ الرَّهْنِ وَالضَّمِينِ ؛ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ شَرْطُ الرَّهْنِ وَالضَّمِينِ فِيهِ ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قِيمَةَ الْقَرْضِ مُعْتَبَرَةٌ بِأَكْثَرِ أَحْوَالِهِ مِنْ حِينِ الْقَبْضِ إِلَى حِينِ التَّصَرُّفِ ، فَلَا يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ وَالضَّمِينِ فِيهِ لِلْجَهَالَةِ بِقِيمَتِهِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ وَالضَّمِينِ فِيهِ ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قِيمَتَهُ مُعْتَبَرَةٌ وَقْتَ الْقَبْضِ .

فَعَلَى هَذَا إِنْ عَلِمَا قَدْرَ قِيمَتِهِ عِنْدَ شَرْطِهِ وَوَقْتَ قَبْضِهِ جَازَ أَخْذُ الرَّهْنِ فِيهِ وَالضَّمِينِ ، وَإِنْ جَهِلَا أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَجُزْ .

وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الشَّرْطُ الثَّالِثُ فَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْقَرْضُ مَعْلُومًا ، وَالْعِلْمُ بِهِ مُعْتَبَرٌ بِاخْتِلَافِ حَالِهِ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَسْتَحِقُّ الرُّجُوعَ بِقِيمَتِهِ ، فَالْعِلْمُ بِهِ يَكُونُ بِمَعْرِفَةِ قِيمَتِهِ وَلَا اعْتِبَارَ بِمَعْرِفَةِ قَدْرِهِ وَلَا صِفَتِهِ إِذَا صَارَتِ الْقِيمَةُ مَعْلُومَةً لِاسْتِحْقَاقِ الرُّجُوعِ بِهَا دُونَ غَيْرِهَا ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَسْتَحِقُّ الرُّجُوعَ بِمِثْلِهِ ، فَالْعِلْمُ بِهِ يَكُونُ مِنْ وَجْهَيْنِ: الجزء الخامس < > أَحَدُهُمَا: مَعْرِفَةُ قَدْرِهِ .

وَالثَّانِي: مَعْرِفَةُ صِفَتِهِ .

فَتَنْتَفِي الْجَهَالَةُ عِنْدَ الْمُطَالَبَةِ .

فَأَمَّا الصِّفَةُ فَمُعْتَبِرَةٌ بِحَسَبِ اعْتِبَارِهَا فِي السَّلَمِ .

وَأَمَّا الْقَدْرُ فَيَكُونُ بِالْوَزْنِ إِنْ كَانَ مَوْزُونًا ، وَبِالْكَيْلِ إِنْ كَانَ مَكِيلًا ، وَالذَّرْعِ وَالْعَدَدِ إِنْ كَانَ مَذْرُوعًا أَوْ مَعْدُودًا .

فَلَو كَانَ الْقَرْضُ مَكِيلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت