فَأَقْرَضَهُ إِيَّاهُ وَزْنًا جَازَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ الرِّبَا: لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِهِ مَعْلُومًا .
وَإِنْ كَانَ فِيهِ الرِّبَا فَعَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ خَوْفَ الرِّبَا كَالْبَيْعِ .
وَالثَّانِي: يَجُوزُ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَامِدٍ الْمَرُّوذِيُّ: لِأَنَّ الْقَرْضَ عَقْدُ إِرْفَاقٍ وَتَوْسِعَةٍ لَا يُرَاعَى فِيهِ مَا يُرَاعَى فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَةِ .
أَلَا تَرَى لَوْ رَدَّ زِيَادَةً عَلَى مَا اقْتَرَضَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ جَازَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رِبًا مُحَرَّمًا .
وَلَوْ كَانَ الْقَرْضُ مَوْزُونًا فَأَقْرَضَهُ إِيَّاهُ كَيْلًا ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَنْحَصِرُ بِالْكَيْلِ كَالْقُطْنِ ، وَالْكَتَّانِ وَالصُّفْرِ وَالنُّحَاسِ لَمْ يَجُزْ: لِأَنَّ الْجَهَالَةَ لَمْ تَنْتِفِ عَنْهُ .
وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَنْحَصِرُ بِالْكَيْلِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ الرِّبَا جَازَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ الرِّبَا فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ: وَلَكِنْ لَوْ أَقْرَضَهُ جُزَافًا فَلَمْ يَجُزْ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّ الرُّجُوعَ بِهِ .
مستوى فَصْلٌ يَشْتَمِلُ عَلَى فُرُوعٍ فِي الْقَرْضِ