خِيَارَ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ: لِأَنَّ افْتِرَاقَهُمَا عَلَى الْبَعْضِ رِضًا مِنْهُمَا بِالتَّفْرِيقِ .
وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: أَنَّ الْمُسَلِّمَ فِيمَا لَمْ يَتَقَابَضَاهُ بَاطِلٌ ، وَفِيمَا تَقَابَضَاهُ عَلَى قَوْلَيْنِ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ، وَلِلْمُسَلَّمِ إِلَيْهِ الْخِيَارُ دُونَ الْمُسَلِّمِ فِي أَنْ يُمْضِيَ الْعَقْدَ فِي الْبَعْضِ أَوْ يَفْسَخَ .
فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا تَقَابَضَا الثَّمَنَ ثُمَّ بَانَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ أَنَّهُ رَدِيءٌ مَعِيبٌ ، فَإِنَّ عَيْبَهُ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ جِنْسِ الْأَثْمَانِ ، فَإِنْ كَانَ مَعِيبًا: قِيلَ: لِلْمُسَلَّمِ إِلَيْهِ أَنْتَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ تَسْمَحَ بِعَيْبِهِ أَوْ تَفْسَخَ الْعَقْدَ بِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَبَدًا لِتَعْيِينِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا ، وَكَانَ مَوْصُوفًا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُجِيزُهُ ، فَهَلْ لَهُ إِبْدَالُهُ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ .
فِيمَنْ صَارَتْ دَرَاهِمَ غَيْرَ مَعِيبَةٍ فَبَانَتْ بَعْدَ التَّفَرُّقِ مَعِيبَةً رَدِيئَةً ، فَهَلْ لَهُ الْبَدَلُ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ كَذَلِكَ .
مَسْأَلَتُنَا أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ ؛ لَهُ الْبَدَلُ وَلَا خِيَارَ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا بَدَلَ لَهُ وَيَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَسْمَحَ بِعَيْبِهِ أَوْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ بِهِ .
مستوى الشُّرُوطُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي صِحَّةِ السَّلَمِ