فهرس الكتاب

الصفحة 7616 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَإِنْ عَمِلَ بِإِذْنِهِ أَوْ عَلَى أَنَّ مَا خَرَجَ مِنْ عَمَلِهِ فَهُوَ لَهُ فَسَوَاءٌ ، وَأَكْثَرُ هَذَا أَنْ يَكُونَ هِبَةً لَا يَعْرِفُهَا الْوَاهِبُ ، وَلَا الْمَوْهُوبُ لَهُ ، وَلَمْ يَجُزْ ، وَلَمْ يَقْبِضْ وَلِلْإِذْنِ الْخِيَارُ فِي أَنْ يَتِمَّ ذَلِكَ أَوْ يُرَدَّ وَلَيْسَ كَالدَّابَّةِ يَأْذَنُ فِي رُكُوبِهَا: لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِمَا أَعْطَاهُ وَقَبَّضَهُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ .

إِذَا مَلَكَ مَعْدِنًا فِي أَرْضٍ أَحْيَاهَا ، أَوِ اشْتَرَاهَا فَظَهَرَ فِيهَا ثُمَّ أَنَّ رَجُلًا عَمِلَ فِيهِ فَأَخْرَجَ مِنْهُ قِطَعًا فما الحكم فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ عَمِلَ بِإِذْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَهُوَ مُتَعَدٍّ بِذَلِكَ ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ ، وَمَا أَخْرَجَهُ فَلِصَاحِبِهِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِإِذْنِهِ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ عَلَى أَنْ يُخْرِجَهُ الْعَامِلُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُ ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ عَلَى أَنْ يُخْرِجَهُ لَهُ فَمَا يُخْرِجُهُ يَكُونُ لَهُ ، وَهَلْ لِلْعَامِلِ الْأُجْرَةُ أَمْ لَا يَكُونُ ؟ يَحْكُمُ فِيهِ كَالْحَاكِمِ فِي الْغَسَّالِ إِذَا أَعْطَاهُ الثَّوْبَ لِيَغْسِلَهُ فَغَسَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْتَرِطَ لَهُ أُجْرَةً ، وَأَمَّا إِذَا أَذِنَ لَهُ عَلَى أَنَّ مَا يُخْرِجُهُ الْعَامِلُ فَلِنَفْسِهِ دُونَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ: لِأَنَّهَا هِبَةٌ مَجْهُولَةٌ ، وَالْمَجْهُولُ لَا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ ، وَكُلُّ مَا يُخْرِجُهُ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ عَلَى صَاحِبِ الْمَعْدِنِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْنِفَ لَهُ هِبَةً بَعْدَ الْإِخْرَاجِ وَيُقْبِضَهُ إِيَّاهُ ، وَلَا أُجْرَةَ لِلْعَامِلِ: لِأَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت