فهرس الكتاب

الصفحة 7980 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا تَمَهَّدَ مَا وَصَفْنَا ، فَلَا يَخْلُو حَالُ الْقَتْلِ إِذَا حَدَثَ عَنِ الْوَارِثِ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَنْ سَبَبٍ أَوْ مُبَاشَرَةٍ ، فَإِنْ كَانَ عَنْ سَبَبٍ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يُوجِبَ الضَّمَانَ ، كَرَجُلٍ حَفَرَ بِئْرًا فِي مِلْكِهِ فَسَقَطَ فِيهَا أَخُوهُ أَوْ سَقَطَ حَائِطُ دَارِهِ عَلَى ذِي قَرَابَتِهِ أَوْ وَضَعَ فِي دَارِهِ حَجَرًا فَعَثَرَ بِهِ ، فَإِذَا مَاتَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ كُلِّهَا لَمْ يَسْقُطْ مِيرَاثُهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا: لِأَنَّهُ غَيْرُ مَنْسُوبٍ إِلَى الْقَتْلِ لَا اسْمًا وَلَا حُكْمًا .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ السَّبَبُ مُوجِبًا لِلضَّمَانِ كَوَضْعِهِ حَجَرًا فِي طَرِيقٍ أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ فِي غَيْرِ مِلْكٍ أَوْ سُقُوطِ جَنَاحٍ مِنْ دَارِهِ ، فَإِذَا هَلَكَ بِذَلِكَ ذُو قَرَابَتِهِ لَمْ يَرِثْهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَوَرَّثَهُ أَبُو حَنِيفَةَ .

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ: مَا كَانَ فِيهِ مُتَّهَمًا لَمْ يَرِثْهُ بِهِ ، وَمَا كَانَ مِنْهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيهِ وَرِثَهُ هَذَا يَنْكَسِرُ بِالْخَاطِئِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْقَتْلُ مُبَاشَرَةً ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ بَغَيْرِ حَقٍّ فَيَكُونُ مَانِعًا مِنَ الْمِيرَاثِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ مِنْ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ فِي صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ فِي عَقْلٍ أَوْ جُنُونٍ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بِحَقٍّ كَالْقِصَاصِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ قَتْلًا وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي فِعْلِهِ وَتَرْكِهِ كَالْقَوَدِ إِذَا أَوْجَبَ لَهُ فَلَا يَرِثُ بِهِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ قَتْلًا وَاجِبًا كَالْحَاكِمِ وَالْإِمَامِ إِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت