فهرس الكتاب

الصفحة 8205 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ خُرُوجَ الْبَوْلِ مِنْهُمَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مُشْكِلًا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مِيرَاثِهِ ، فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُعْطِي الْخُنْثَى أَقَلَّ نَصِيبِهِ مِنْ مِيرَاثِ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، وَتُعْطِي الْوَرَثَةُ الْمُشَارِكُونَ لَهُ أَقَلَّ مَا يُصِيبُهُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، وَيُوقِفُ الْبَاقِي حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهُ ، وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أُعْطِيهِ أَقَلَّ مَا يُصِيبُهُ مِنْ مِيرَاثِ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، وَأُقَسِّمُ الْبَاقِيَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ ، وَلَا أُوقِفُ شَيْئًا ، وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْخُنْثَى فَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ إِمَّا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، وَرُوِيَ عَنْهُ الجزء الثامن < 169 > أَنَّهُ جَعَلَهُ ذَكَرًا ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ نِصْفَ مِيرَاثِ ذَكَرٍ وَنِصْفَ مِيرَاثِ أُنْثَى ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالْأَخِيرُ مِنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ .

فَإِنْ تَرَكَ خُنْثَيَيْنِ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ إِنَّ لَهُمَا حَالَيْنِ: حَالًا يَكُونَانِ ذَكَرَيْنِ وَحَالًا يَكُونَانِ أُنْثَيَيْنِ ، وَأُعْطِيهِ نِصْفَ الْأَمْرَيْنِ ، وَهَكَذَا يَقُولُ فِي الثَّلَاثَةِ وَمَا زَادُوا ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: أُنَزِّلُ الْخُنْثَيَيْنِ أَرْبَعَةَ أَحْوَالٍ: ذَكَرَيْنِ وَأُنْثَيَيْنِ وَالْأَكْبَرُ ذَكَرًا وَالْأَصْغَرُ أُنْثَى ، أَوِ الْأَكْبَرُ أُنْثَى وَالْأَصْغَرُ ذَكَرًا ، وَأُنَزِّلُ الثَّلَاثَةَ ثَمَانِيَةَ أَحْوَالٍ وَالْأَرْبَعَةَ سِتَّةَ عَشَرَ حَالًا ، وَالْخَمْسَةَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ حَالًا .

وَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ دَفْعِ الْأَقَلِّ إِلَيْهِ وَدَفْعِ الْأَقَلِّ إِلَى شُرَكَائِهِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت