فهرس الكتاب
فَصْلٌ: وَلَوْ أَوْصَى لِمَنَاسِبِهِ فَهُوَ لِمَنْ يَنْتَسِبُ إِلَى الْمُوصِي مِنْ أَوْلَادِهِ الَّذِينَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ فِي نَسَبِهِمْ دُونَ مَنْ عَلَا مِنْ آبَائِهِ الَّذِي يَرْجِعُ الْمُوصِي إِلَيْهِمْ فِي نَسَبِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَ نَسَبَهُمْ إِلَيْهِ وَنَسَبُ الْآبَاءِ لَا يَرْجِعُ إِلَى الْوَلَدِ .
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي دُخُولِ أَوْلَادِ بَنَاتِهِ فِيهِمْ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَدْخُلُونَ فِيهِمْ لِأَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِهِ .
وَالثَّانِي وَهُوَ أَشْبَهُ أَنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ فِيهِ لِأَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ فِي النَّسَبِ إِلَى آبَائِهِمْ .
وَلَكِنْ لَوْ قَالَ: ادْفَعُوا ثُلُثِي لِمَنْ أُنَاسِبُهُ ، دَخَلَ فِيهِمُ الْآبَاءُ دُونَ الْأَبْنَاءِ وَدَخَلَ فِيهِمُ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ وَالْأَعْمَامُ وَالْعَمَّاتُ .
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي دُخُولِ الْأَجْدَادِ فِيهِمْ وَالْجَدَّاتِ الوصية بالقرابة عَلَى وَجْهَيْنِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي أَوْلَادِ الْبَنَاتِ ، وَلَكِنْ لَا يَدْخُلُ فِيهِمُ الْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ وَلَا الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مَنَاسِبِهِ ، بِخِلَافِ الْأُمِّ الْمُخْتَصَّةِ بِالْوِلَادَةِ وَالْبَعْضِيَّةِ .
فَصْلٌ: وَلَوْ أَوْصَى لِوَرَثَةِ زَيْدٍ فَالْوَصِيَّةُ مَوْقُوفَةٌ حَتَّى يَمُوتَ زَيْدٌ ، ثُمَّ تُدْفَعُ الْوَصِيَّةُ إِلَى مَنْ وَرِثَهُ ، وَلَا اعْتِبَارَ بِمَنْ كَانَ مَنْسُوبًا إِلَى وَرَثَتِهِ فِي حَيَاتِهِ ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ مَنْ حَازَ الْمِيرَاثَ وَقَدْ يَجُوزُ أَلَّا يَرِثَهُ هَؤُلَاءِ لِحُدُوثِ مَنْ يَحْجُبُهُمْ .