فهرس الكتاب
وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَكُونُ رُجُوعًا اعْتِبَارًا بِظَاهِرِ فِعْلِهِ .
الجزء الثامن < 316 > وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَكُونُ رُجُوعًا اعْتِبَارًا بِبَقَائِهَا عَلَى صِفَتِهَا عَلَى مِلْكِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ: فَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ لَوْ أَوْصَى لَهُ بِحِنْطَةٍ فَيَطْحَنُهَا ، فَيَكُونُ ذَلِكَ رُجُوعًا لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا زَوَالُ الِاسْمِ عَنْهَا بِالطَّحْنِ ، وَالثَّانِيةُ الْقَصْدُ إِلَى اسْتِهْلَاكِهَا بِالْأَكْلِ .
وَهَكَذَا لَوْ قَلَاهَا سَوِيقًا ، فَإِنْ طَحَنَهَا كَانَ رُجُوعًا لِعِلَّتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَطْحَنْهَا بَعْدَ الْقَلْيِ كَانَ رُجُوعًا لِإِحْدَى الْعِلَّتَيْنِ وَهُوَ قَصْدُ اسْتِهْلَاكِهَا .
وَهَكَذَا لَوْ بَذَرَهَا كَانَ رُجُوعًا ، وَكَذَلِكَ لَوْ عَمِلَهَا نِشًا أَوْ بَلَّهَا بِالْمَاءِ كَانَ رُجُوعًا .
فَصْلٌ: وَالْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يُوصِيَ لَهُ بِدَقِيقٍ فَيُصَيِّرُهُ عَجِينًا ، فَهَذَا رُجُوعٌ ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ بِهِ الِاسْتِهْلَاكَ ، وَهَكَذَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِعَجِينٍ فَخَبَزَهُ خُبْزًا ، كَانَ رُجُوعًا لِزَوَالِ الِاسْمِ دُونَ الِاسْتِهْلَاكِ ، وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِخُبْزٍ فَدَقَّهُ فَتُوتًا ، فَفِي كَوْنِهِ رُجُوعًا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ رُجُوعًا لِزَوَالِهِ عَنْ صِفَتِهِ .
وَالثَّانِي: لَا يَكُونُ رُجُوعًا لِبَقَاءِ اسْمِ الْخُبْزِ عَلَيْهِ ، وَلِأَنَّ دَقَّهُ إِبْقَاءٌ لَهُ ، وَلَكِنْ لَوْ جُعِلَ سَرِيدًا كَانَ رُجُوعًا .