فهرس الكتاب

الصفحة 8562 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَمِنَ الْمَخُوفِ مِنْهُ إِذَا كَانَتْ حُمَّى بَدَأَتْ بِصَاحِبِهَا ، ثُمَّ إِذَا تَطَاوَلَتْ فَهُوَ مَخُوفٌ إِلَّا الرِّبْعَ فَإِنَّهَا إِذَا اسْتَمَرَّتْ بِصَاحِبِهَا رِبْعًا فَغَيْرُ مَخُوفَةٍ ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَجَعٌ كَانَ مَخُوفًا وَذَلِكَ مِثْلُ الْبِرْسَامِ ، أَوِ الرُّعَافِ الدَّائِمِ ، أَوْ ذَاتِ الْجَنْبِ ، أَوِ الْخَاصِرَةِ ، أَوِ الْقُولَنْجِ وَنَحْوِهِ فَهُوَ مَخُوفٌ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ عَطَايَا الْمَرَضِ الْمَخُوفِ مِنَ الثُّلُثِ كَالْوَصَايَاتِ ، وَإِنْ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهَا فَالْمَرَضُ الْمَخُوفُ هُوَ الَّذِي لَا تَتَطَاوَلُ بِصَاحِبِهِ مَعَهُ الْحَيَاةُ .

وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ: الْمَخُوفُ هُوَ مِنَ الْمُضْنِي الْمُضْعِفِ عَنِ الْحَرَكَةِ الَّذِي يَصِيرُ بِهِ الْإِنْسَانُ صَاحِبَ فِرَاشٍ وَإِنْ تَطَاوَلَ بِهِ أَجَلُهُ ، وَهَذَا خَطَأٌ عِنْدِنَا ؛ لِأَنَّ مَا تَطَاوَلَ بِالْإِنْسَانِ فَهُوَ مُهْلَتُهُ وَبَقِيَّةُ أَجَلِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ طَارِئٌ عَلَى كُلِّ حَيٍّ وَإِنْ صَحَّ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ حَالُهُ فِيمَا تَعَجَّلَ بِهِ الْمَوْتُ وَجَاءَ .

وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [ الْبَقَرَةِ: 180 ] .

وَالْحَاضِرُ مَا كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ لَا مَا بَعُدَ .

وَقَالَ النَّبِيُّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَاكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ فِي آخِرِ أَعْمَارِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت