فهرس الكتاب
بِنَفْسِهِ ؛ لِأَنَّ مُسْتَحِقَّ الْوِلَايَةِ بِنَفْسِهِ ، أَوْلَى مِنْ مُسْتَحِقِّهَا بِغَيْرِهِ فَعَلَى هَذَا لَوْ أَوْصَى الْأَبُ بِالْوِلَايَةِ عَلَى أَطْفَالٍ وَهُنَاكَ جَدٌّ ، كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةً .
الجزء الثامن < 334 > وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا اعْتِبَارَ بِهَذَا الشَّرْطِ وَيَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يُوصِيَ بِالْوِلَايَةِ عَلَى أَطْفَالِهِ إِلَى أَجْنَبِيٍّ وَهُنَاكَ جَدٌّ ، كَمَا يَجُوزُ فِي إِنْفَاذِ الْوَصَايَا .
وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ ؛ لِأَنَّ الْوَصَايَا لَا يَسْتَحِقُّهَا الْجَدُّ بِنَفْسِهِ وَلَيْسَ كَالْوِلَايَةِ عَلَى الْأَطْفَالِ ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ يَسْتَحِقُّهَا بِنَفْسِهِ ، فَكَانَ أَحَقَّ مِنَ الْوَصِيِّ .
فَلَوْ أَوْصَى الْأَبُ بِهَا وَهُنَاكَ أُمٌّ ، فَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِلْأُمِّ ، صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ إِلَى غَيْرِهَا .
وَإِنْ قِيلَ لَهَا تَصِحُّ ، وَلَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُوصِيَ بِتَفْرِيقِ ثُلُثِهِ إِلَى مَنْ شَاءَ مَعَ وُجُودِ الْآبَاءِ ، فَهَذَا حُكْمُ الْمُوصِي .