فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ طَلَاقَ السَّفِيهِ حكم تصرفات السفيه إذا كان مطلاقا وَاقِعٌ نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَ مِطْلَاقًا يُكْثِرُ الطَّلَاقَ لَمْ يُزَوِّجْهُ لِمَا يَتَوَالَى فِي مَالِهِ مِنَ اسْتِحْقَاقِ مَهْرٍ بَعْدَ مَهْرٍ وَسَرَّاهُ بِجَارِيَةٍ يَسْتَمْتِعُ بِهَا ، فَإِنْ أَعْتَقَهَا ، لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهُ ، وَإِنَّمَا عَدَلَ بِهِ عَنِ التَّزْوِيجِ إِذَا كَانَ مِطْلَاقًا إِلَى التَّسَرِّي ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَحْفَظُ لِمَالِهِ ، فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ يُحْبِلُ الْجَارِيَةَ فَيَبْطُلُ ثَمَنُهَا فَصَارَ ذَلِكَ كَالطَّلَاقِ أَوْ أَسْوَأَ حَالًا .
قِيلَ: إِحْبَالُهَا لَا يَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا ، فَكَانَ مَقْصِدُهُ فِيهَا بَاقِيًا وَلَيْسَ كَالطَّلَاقِ الَّذِي يَمْنَعُ مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ وَيَرْفَعُ الِاسْتِبَاحَةِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .