دَوْرٌ ، كَالْحَجِّ إِذَا أَوْصَى بِهِ فِي الثُّلُثِ فَعَجَزَ الثُّلُثُ عَنْهُ فَيَكُونُ عَلَى مَا مَضَى .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ وَصِيًّا فِي تَفْرِيقِ الثُّلُثِ ، فَأُجْرَتُهُ تَكُونُ فِي الثُّلُثِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الجزء الثامن < 352 > فِيهَا مُحَابَاةٌ قَدَّمْتُهَا عَلَى أَهْلِ الْوَصَايَا وَجْهًا وَاحِدًا ؛ لِأَنَّهَا مُقَابَلَةُ عَمَلٍ يَتَعَلَّقُ بِإِنْفَاذِ وَصَايَاهُمْ ، وَلَيْسَ لَهَا مَحَلٌّ غَيْرَ الثُّلُثِ فَلِذَلِكَ يُقَدَّمُ بِهَا .
وَإِنْ كَانَ فِيهَا مُحَابَاةٌ ، تَقَدَّمَهُمْ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَشَارَكَهُمْ فِي الثُّلُثِ لِمُحَابَاتِهِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ وَصِّيًا عَلَى أَيْتَامِ وَلَدِهِ ، فَإِنَّ أُجْرَتَهُ عِنْدَ إِطْلَاقِ الْمُوصِي تَكُونُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مُحَابَاةٌ وَيَكُونُ الْوَصِيُّ وَكِيلًا مُسْتَأْجَرًا بِعَقْدِ الْأَبِ الْمُوصِي ، فَإِنْ كَانَ فِي الْأُجْرَةِ مُحَابَاةٌ ، كَانَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَكَانَتِ الْمُحَابَاةُ وَصِيَّةُ ثُلُثِ الْمُوصِي يُضْرَبُ بِهَا مَعَ أَهْلِ الْوَصَايَا .
فَإِنْ جَعَلَ الْمُوصِي جَمِيعَ الْأُجْرَةِ فِي ثُلُثِهِ كَانَتْ فِيهِ ، فَإِنِ احْتَمَلَهَا الثُّلُثُ ، فَلَا شَيْءَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَلَا خِيَارَ لِلْوَصِيِّ ، وَإِنْ عَجَزَ الثُّلُثُ عَنْهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مُحَابَاةٌ ضُرِبَ مَعَ أَهْلِ الْوَصَايَا بِجَمِيعِ الْأُجْرَةِ وَأُخِذَ مِنْهَا قَدْرُ مَا احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ ، ثُمَّ قُسِّطَ الْبَاقِي فِي الْمُسَمَّى لَهُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَالْمُحَابَاةِ ، فَمَا بَقِيَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ رَجَعَ بِهِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَمَا بَقِيَ مِنَ الْمُحَابَاةِ يَكُونُ بَاطِلًا .
مِثَالُهُ: أَنْ يَكُونَ