فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 19271

فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ [ ق: ] ، قَوْلُهُ: وَسَبِّحْ أَيْ: وَصَلِّ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ - يَعْنِي - صَلَاةَ الصُّبْحِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ الظَّهْرَ وَالْعَصْرَ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ - يَعْنِي - صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ"وَفِي أَدْبَارِ السُّجُودِ"تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمَا رَكْعَتَانِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ الجزء الثاني < 6 > وَالثَّانِي: أَنَّهَا النَّوَافِلُ فِي أَدْبَارِ الْمَكْتُوبَاتِ ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ وَالْآيَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ [ هُودٍ: ] أَمَّا الطَّرَفُ الْأَوَّلُ مِنَ النَّهَارِ ، فَالْمُرَادُ بِهِ: صَلَاةُ الصُّبْحِ وَأَمَّا الطَّرَفُ الثَّانِي: فَالْمُرَادُ بِهِ عَلَى مَا حَكَاهُ مُجَاهِدٌ: صَلَاةُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ رَوَى الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهَا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وَعِشَاءُ الْآخِرَةِ وَمَعْنَى الزُّلَفِ مِنَ اللَّيْلِ: السَّاعَاتُ الَّتِي يَقْرُبُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، كَمَا قَالَ الْعَجَّاجُ: طَيُّ اللَّيَالِي زُلَفًا وَزُلَفًا الْآيَةُ الرَّابِعَةُ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا [ الْإِسْرَاءِ: ] ، أَمَّا دُلُوكُ الشَّمْسِ فَهُوَ مَيْلُهَا وَانْتِقَالُهَا ، وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: إِنَّ الْمُرَادَ بِهِ غُرُوبُهَا ، وَأَنَّهُ عَنَى صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ زَيْدٍ ، اسْتِشْهَادًا بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت