فهرس الكتاب
لَوْ صَحَّ: لِأَنَّهُ رَدَّ نِكَاحًا انْفَرَدَ بِهِ الْوَلِيُّ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ حُجَّةً لَوْ أَجَازَ نِكَاحًا تَفَرَّدَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ .
وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى الرَّجُلِ ، فَالْمَعْنَى فِي الرَّجُلِ ، أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ عَلَيْهِ اعْتِرَاضٌ فِي الْكَفَاءَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْعَقْدِ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ ، وَلَمَّا كَانَ لِلْوَلِيِّ عَلَى الْمَرْأَةِ اعْتِرَاضٌ فِي الْكَفَاءَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ فِي الْعَقْدِ عَلَيْهَا وِلَايَةٌ ، وَكَذَا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِ عَلَى عَقْدِ الْإِجَارَةِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ اعْتِرَاضٌ فِيهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَقْدُ نِكَاحِهَا .
وَأَمَّا قِيَاسُهُ عَلَى الْمَهْرِ فَعِنْدَهُمْ أَنَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَيْهَا فِيهِ وَيَمْنَعَهَا بِأَنْ تَتَزَوَّجَ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِهَا ثُمَّ هُوَ مُنْتَقَضٌ بِقَطْعِ الْأَطْرَافِ فِي إِبْدَالِهَا مِنَ الدِّيَةِ ، وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا بِالْقَطْعِ وَالْإِبَاحَةِ .