فهرس الكتاب

الصفحة 9241 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا دَاوُدُ فَخَصَّ الثَّيِّبَ بِالْوِلَايَةِ دُونَ الْبِكْرِ: لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ لِيُطَابِقَ بَيْنَ الْإِخْبَارِ فِي الِاسْتِعْمَالِ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا وَجْهَ اسْتِعْمَالِهِمَا ، وَأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا وَاقِعٌ فِي الْإِخْبَارِ فَكَانَ جَوَابًا ، ثُمَّ فَرَّقَ دَاوُدُ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ ، بِأَنَّ الثَّيِّبَ قَدْ خَبَرَتِ الرِّجَالَ فَاكْتَفَتْ بِخِبْرَتِهَا عَنِ اخْتِيَارِ وَلِيِّهَا ، وَالْبِكْرُ لَمْ تُخْبَرْ فَافْتَقَرَتْ إِلَى اخْتِيَارِ وَلِيِّهَا ، وَهَذَا فَرْقٌ فَاسِدٌ وَعَكْسُهُ عَلَيْهِ أَوْلَى: لِأَنَّ خِبْرَةَ الثَّيِّبِ بِالرِّجَالِ تَبْعَثُهَا عَلَى فَرْطِ الشَّهْوَةِ فِي وَضْعِ نَفْسِهَا فِيمَنْ قَوِيَتْ فِيهِ شَهْوَتُهَا ، وَالْبِكْرُ لِعَدَمِ الْخِبْرَةِ أَقَلُّ شَهْوَةً فَكَانَتْ لِنَفْسِهَا أَحْفَظَ عَلَى أَنَّ الشَّهْوَةَ مَذْكُورَةٌ فِي طِبَاعِ النِّسَاءِ قَالَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : خُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ فَهُمَا فِي الرَّجُلِ فَغَلَبَ حُكْمُ الشَّهْوَةِ فِي الجزء التاسع < 45 > جَمِيعِهِنَّ ثَيِّبًا وَأَبْكَارًا حَتَّى يُمْنَعْنَ مِنَ الْعَقْدِ إِلَّا بِوَلِيٍّ يُحْتَاطُ لِئَلَّا تَغْلِبَهَا فَرْطُ الشَّهْوَةِ عَلَى وَضْعِ نَفْسِهَا فِي غَيْرِ كُفْءٍ فَيَدْخُلُ بِهِ الْعَارُ عَلَى أَهْلِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت